Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 155

Contributors:

P.155
البطلان الزوايا كلها فان كل زاوية زيد عليها ما يجعلها مساوية لقائمتين لم يبق هناك زاوية أصلا واما التضعيف فقد لا يبطل المنفرجة ولا الحادة التي هي أصغر من نصف قائمة أو أكبر منه إذ يجوز أن يبقى هناك زاوية في الجهة الأخرى من الخط الآخر نعم يلزم من تضعيف المنفرجة بطلان بعضها وكذا الحال في تلك الحادة إذا ضعفت مرارا وقد يكتفي بذلك في الاستدلال لان الكم إذا ضعف لم يبطل منه شيء بل يزداد أبدا ومما يدل على أن الزاوية ليست سطحا انها لا تقبل الانقسام على موازاة الوتر فان الخط الواصل بين ضلعيها يحدث مثلثا هي بعينها احدى زواياه كما يشهد به التخيل الصحيح واتفاق المهندسين عليه قاطبة ومنهم من جعل الزاوية من الإضافة فقال هي تماس خطين من غير أن يتحدا وبطلانه ظاهر فان التماس لا يوصف بالصغر والكبر بخلاف الزاوية ومنهم من جعلها من مقولة الوضع وذهب جماعة إلى أنها أمر عدمي أعنى انتهاء السطح عند نقطة مشتركة بين خطين يحيطان به فهذه أقوال خمسة أوردها بعضهم في رسالة صنفها لتحقيق الزاوية وما قيل فيها

المقصد الثاني الخط

قال المهندسون الخط المستقيم خط تقع النقط المفروضة فيه كلها متوازية ) أي على سمت واحد لا يكون بعضها أخفض ( و ) قالوا ( انه إذا أثبت أحد طرفيه ) على حالة ( وأدير ) الخط المستقيم على سمت واحد ( حتى عاد إلى وضعه الأول حصلت الدائرة وهي شكل ) أي مشكل ( يحيط به خط في وسطه نقطة جميع الخطوط الخارجة منها إليه ) أي من تلك النقطة إلى ذلك الخط ( سواء ) فتلك النقطة مركز الدائرة وذلك الخط محيطها والخطوط الخارجة منها إليه انصاف أقطارها والخط المستقيم الخارج من المركز إلى المحيط من الجانبين قطرها وهو منصف لها ( ثم إذا أثبت قطر نصف الدائرة ) على وضعه ( وأدير نصف الدائرة حتى عاد إلى وضعه الأول حصلت الكرة وهي جسم يحيط به سطح في
Commentary
كانت تنتهي بالتضعيف مرة أو مرارا إلى قائمة أو منفرجة وكل منهما يبطل بالتضعيف مرة أما القائمة فلالتقاء الخطين على الاستقامة بحيث يصيران خطا واحدا وأما المنفرجة فلتأدية تضعيفها إلى الاستقامة مع زيادة لأنه لا بد في تضعيف المنفرجة من زيادة القدر الذي يكون اتصال الخطين عنده على الاستقامة لان التضعيف عبارة عن زيادة مثله وان الحدوث للزاوية في الجانب الآخر فلا ينافي ذلك لان المقصود ان تضعيف كل زاوية مبطل لها لا انها مبطل لما حدث بتضعيفها فاندفع ما ذكره الشارح
Footnote
( قوله إذا ضعفت مرارا ) كأنه أراد به ما فوق الواحد إذ الحادة التي هي أكبر من نصف القائمة إذا ضعفت مرتين يحصل ما ذكره كما لا يخفي على المتأمل