Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 154

Contributors:

P.154
الخطين المتصلين هي الزاوية وقد تطلق الزاوية على المقدار ذي الزاوية كما يطلق الشكل على المشكل وليس يعتبر في تحققها احاطتهما بذلك السطح إحاطة تامة بل ربما امتنع احاطتهما به كذلك كما إذا كان الخطان مستقيمين ولا يعتبر أيضا أن يكون هناك خط آخر يحيط معهما به ولا أن يكون ذانك الخطان متناهيين أو غير متناهيين قصيرين أو طويلين بخلاف الشكل إذ لا بد فيه من الإحاطة التامة فالشكل العارض للمثلث يتوقف على أضلاعه الثلاثة وكل واحدة من زواياه تتوقف على ضلعين فقط فقولنا من غير أن يتحدا احتراز عما إذا اتصل قوسان على نقطة وصارتا قوسا واحدة وأما قوله لا باستقامة فمستغنى عنه إذ لا إحاطة أصلا مع الاستقامة ثم إن الزاوية على التعريف المذكور من مقولة الكيف ( ومنهم من جعل الزاوية من باب الكم لقبولها التفاوت والتساوي ( وانها ) أي ولأنها ( توصف بالأصغر والأكبر وبكونها نصفا وثلثا ) لزاوية أخرى ولا شك أن هذه الصفات اعراض ذاتية للكم فتكون الزاوية كما ولذلك عرف المسطحة بأنها سطح أحاط به خطان يلتقيان عند نقطة من غير أن يتحدا خطا واحدا ( والجواب أنه ) أي هذا الاستدلال ( انما يتم أن لو كان عروض ذلك ) التفاوت والتجزى ( لها ) أي للزاوية ( بالذات ) حتى يلزم كونها كما ( وانه ممنوع بل ) عروضه لها يجوز أن يكون ( لأنه ) أي لان هذا المعروض الذي هو الزاوية ( عارض للكم ) كما في الشكل فإنه يعرض له ذلك بواسطة معروضه الّذي هو الكم ( ويبطله ) أي يبطل كون الزاوية من الكم ( انها تبطل بالتضعيف وتنعدم ) أما القائمة فإنها كلها تبطل بالتضعيف مرة واحدة بحيث لا تبقى هناك زاوية أصلا وأما الحادة فإنها تبطل إذا كانت نصف قائمة بالتضعيف مرتين كذلك ( بخلاف الكم فإنه يزيد ) بالتضعيف ولا يبطل فلا تكون الزاوية القائمة ولا الحادة المذكورة من مقولة الكم فلا يكون مطلق الزاوية من هذه المقولة أيضا ولو أبدل التضعيف بالزيادة لشمل
Commentary
[ قوله أي لان هذا المعروض ) أي تذكير الضمير الراجع إلى الزاوية بتأويلها بالمعروض [ قوله بحيث لا تبقي هناك زاوية ) لان يتصل الضلعان على الاستقامة فلا ينفى الإحاطة فضلا عن الزاوية ( قوله كذلك ) أي بحيث لا تبقى زاوية ( قوله ولو أبدل الخ ] لا يخفى ان حاصل الاستدلال ان الزاوية تبطل بالتضعيف ولا شيء من الكم كذلك أما الكبرى فلان التضعيف زيادة في الكم لا ابطال له وأما الصغرى فلان الحادة أي حادة
Footnote
( قوله بالتضعيف مرتين ) أراد به أن يضعف مرة ثم يضعف الحاصل بالتضعيف الأول الا أن يزاد على الحادة مثلها مرتين فان الحادة التي هي نصف قائمة انما تبطل إذا ضعفت على هذا الوجه ثلاث مرات كما لا يخفي
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 154 | الإيجي