تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
كأبي الهذيل ) العلاف ( للكلام ) فإنه قال إن بعض أنواع كلام اللّه لا في محل وكبعض البصريين القائلين بإرادة قائمة لا في محل والامتناع من اطلاق لفظ العرض على كلام وإرادة حادثين مما لا يلتفت إليه ( واما ) تعريفه ( عند الحكماء فماهية إذا وجدت في الخارج كانت في موضوع
شرح
[ قوله والامتناع الخ ] دفع لما يتوهم من أن خروجها لا يضر لأنه لا يطلق العرض عليهما يعنى أن عدم الاطلاق تأدبا لا يوجب عدم دخولها فيه ( قوله فماهية إذا وجدت الخ ) اعلم أنه قسموا الموجود الممكن إلى الجوهر والعرض وعرفوا الجوهر بالموجود لا في موضوع ولما ورد عليهم الاشكال بأنه يلزم أن لا تكون الجواهر الحاصلة في الذهن جواهر لكونها موجودة في موضوع مع أن الجوهر جوهر سواء نسب إلى الادراك العقلي أو إلي الوجود الخارجي قالوا المراد ماهية إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع أي لا نعنى به الشيء المحصل في الخارج الّذي ليس في موضوع بل لو وجد لم يكن في موضوع سواء وجد في الخارج أو لا فالتعريف شامل لها ثم إنها اعراض أيضا لكونها موجودة بالفعل في موضوع ولا منافاة بين كون الشيء الواحد جوهر أو عرضا بناء على أن العرض هو الموجود في موضوع لا ما يكون في موضوع إذا وجدت كذا قال المحقق الدواني في حواشيه القديمة في بحث الوجود الذهني وتبعه من الوجود الذهني وتبعه من جاء بعده ونص لعدم اشتراط الوجود بالفعل في الجوهر حتى قال بعضهم ان المركب الخيالي كجبل من ياقوت وبحر من زئبق لا شك في جوهريته انما الشك في وجوده أقول هذا مخالف لتصريحهم بأن المقسم الممكن الموجود إذ لا يمكن ان يراد به ما من شأنه ان يوجد في الخارج لان كل ممكن كذلك فلا فائدة في التقييد ويستلزم بطلان انحصاره في القسمين إذ يصير القسمة هكذا الموجود الممكن اما ان يكون بحيث إذا وجد في الخارج كان لا في موضوع أو يكون موجودا في الخارج في موضوع فيخرج ما لا يكون بالفعل في موضوع ويكون فيه إذا وجد كالسود المعدوم والحق ان الوجود بالفعل معتبر فيه كما هو المتبادر من قولهم الموجود لا في موضوع وتفسيرهم بماهية إذا وجدت ليس لأجل ان الوجود بالفعل ليس بمعتبر فيه بل الإشارة إلى زيادة الوجود ليخرج الواجب تعالى وإلى أن المعتبر في الجوهرية
هامش
[ قوله ان بعض أنواع كلام اللّه تعالى ] ذهب أبو الهذيل العلاف وأصحابه إلى أن بعض كلام اللّه تعالى في محل وهو قول كن وبعضه لا في محل كالأمر والنهي والخبر والاستخبار ( قوله وكبعض البصريين ) منهم أبو الهذيل العلاف كما صرح به المصنف في المقصد الرابع وان كان ظاهر السياق هاهنا يأباه ( قوله فماهية إذا وجدت الخ ) ان أبقى على ظاهره يلزم ان لا تكون الجواهر الشخصية جواهر كما اعترض السالمى وان قدر المضاف أي ذو ماهية يلزم ان لا تكون الجواهر الكلية جواهر الا أن يختار الأول ولا يعتبر الكلية في الماهية بل يراد بها ما به الشيء هو هو جزئيا كان أو كليا أو يختار الثاني ويكتفى في النسبة بذو بالمغايرة الاعتبارية