( والمعدوم ) بمعنى انها تكون ثابتة للشئ في حالتي وجوده وعدمه * القسم ( الثاني ) الصفة المعنوية فقال بعضهم ) هي ( الصفة المعللة ) يعني زائدا على ذات الموصوف ككون الواحد منا عالما قادرا ( وقيل ) الصفة المعنوية هي الصفة ( الجائزة ) أي غير اللازمة الثبوت لموصوفها * القسم ( الثالث ) الصفة ( الحاصلة بالفاعل وهي ) عندهم ( الحدوث وليست ) هذه الصفة أعني الحدوث صفة ( نفسية إذ لا تثبت حال العدم ) مع أن المعدوم الممكن عندهم متصف بكونه نفسيا ( ولا ) صفة ( معنوية لأنها لا تعلل بصفة ) القسم ( الرابع ) الصفة ( التابعة للحدوث ) وهي التي لا تحقق لها في حالة العدم ولا يتصف بها الممكن الا بعد وجوده ( ولا تأثير للفاعل فيها ) وهي منقسمة إلى أقسام ( فمنها ) ما هي ( واجبة ) أي يجب حصولها لموصوفها عند حدوثه ( كالتحيز وقبول الاعراض للجوهر ) وكالحلول في المحال والتضاد للاعراض وكايجاب العلة معلولها وقبح القبيح فان هذه كلها صفات واجبة الحصول لموصوفاتها عند حدوثها ( ومنها ) ما هي ( ممكنة ) أي غير واجبة الحصول لموصوفها عند حدوثه وهي اما ( تابعة للإرادة ككون الفعل ) الصادر من العبد ( طاعة أو معصية ) وتعظيما أو إهانة فان
شرح
( قوله بمعنى انها الخ ) لا بمعنى انها يتصف بها الموجود والمعدوم مطلقا كما يتبادر إلى الفهم ( قوله منا الخ ) بخلاف عالمية الواجب تعالى وقادريته فإنها غير معللة بمعنى زائد على الذات عندهم لنفيهم الصفات ( قوله مع أن المعدوم الخ ) لم يظهر لي فائدة هذه الضميمة مع أن الكلام تام بدونها لأنه إذا لم يكن ثابتا حال العدم لم يكن عندهم صفة نفسية لأنها ثابتة حالتي الوجود والعدم ( قوله وهي التي لا تحقق الخ ) بهذا يمتاز عن الصفة النفسية والحدوث ( قوله ولا يتصف الخ ) احتراز عن الوجود ( قوله ولا تأثير الخ أي اصالة
هامش
( قوله وقيل هي الصفة الجائزة ) لا يخفى صدق هذا التفسير على القسم الرابع ولو على بعضه الا ان يعتبر قيد آخر يخرجه أو يكتفي بالامتياز بالحيثيات ( قوله ولا صفة معنوية لأنها لا تعلل الخ ) هذا التعليل يدل على أنه أراد ان الحدوث ليس صفة معنوية بالاتفاق أي على التفسيرين والا فالظاهر أنه على التفسير الثاني منهما إذ الظاهر أن المراد بالصفة الجائزة غير اللازمة في حالتي الوجود والعدم والحدوث كذلك ( قوله وكالحلول في المحال والتضاد للاعراض ) لا يصح الا بالنسبة إلي بعض الاعراض لعدم الحلول في الفناء على ما سيأتي الا عند بعض المعتزلة