تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
متولدتان من الاعتمادين المجتلب واللازم وان السكون بين الحركتين متولد من مجموع الاعتمادين بسبب تساويهما وقد مر ان الجبائي لا يجوز تولد الحركة والسكون من الاعتماد وهذا معنى قوله ( إذ بحث توليد الاعتماد لهما ) أي للحركة والسكون ( خلاف أصله ) فلا يمكن له الاستدلال به ( بل حقه ان يقول ) موافقا لاصله ( الحركة الأخيرة ) من الحركات الثابتة للحجر المقسور مثلا ( توجب ) له ( سكونا ) أولا ( ثم حركة ) نازلة ( فان المتولد قد يتأخر عن المولد بالزمان عندهم ) كالقتل المتولد عن الرمي فلا محذور في تأخر الحركة النازلة بتوسط السكون عن الحركة الصاعدة المولدة إياها ( وبالجملة فالمسألة فرع الاختلاف المتقدم ) فمن جوز أن تكون الحركة الصاعدة مولدة للهابطة لم يستبعد توليدها للسكون أيضا فان الأول أبعد من الثاني ومن لم يجوز ذلك لم يرتكب هذا المستبعد وأما قضية التعادل فقد يقال جاز أن يكون الاعتماد المجتلب غالبا في آن ومغلوبا في آن عقيبه بلا فاصل فلا يلزم سكون أصلا

المقصد الرابع الصلابة

كيفية بها ممانعة الغامز ) أي كيفية للجسم يكون بها ممانعا للغامز فلا يقبل تأثيره ولا ينغمز تحته ( واللين عدم الصلابة عما من شأنه ذلك ) وانما اعتبر هذا القيد ( احترازا عن الفلك ) فإنه لا يوصف عندهم بكونه من شأنه الصلابة لأنه وان كان مما لا ينغمز ولا يتأثر من الغامز لكن بذاته لا بكيفية قائمة به كالجسم العنصري ( فهو عدم ملكة لها وقيل بل ) اللين ( كيفية بها يطيع الجسم للغامز فهو ) على هذا التفسير ( ضدها ) لكونها وجودية أيضا قال الامام الرازي ان الصلابة واللين ليسا من الكيفيات الملموسة
شرح
( عبد الحكيم ) ( قوله فمن جوز الخ ) الأظهر ان يقال فمن قال المولد للحركة والسكون هو الاعتماد لم يجوز السكون بين الصاعدة والهابطة إذ لا اعتماد فلا سكون ومن قال المولد لهما الحركة جوز أن تكون الحركة الصاعدة مولدة للسكون الا ان الشارح قدس سره راعى القرب ( قوله أبعد من الثاني ) أي لكونهما متضادين بخلاف الحركة الصاعدة مع السكون إذ لا تضاد الا بين الأنواع الأخيرة من جنس واحد ( قوله ومن لم يجوز ذلك الخ ) فيه ان عدم التجويز يستلزم عدم الارتكاب لا ارتكاب العدم ( قوله وأما قضية التعادل الخ ) أي لا نسلم ان المغلوب لا يكون غالبا الا بعد التعادل ( قوله كيفية بها الخ ) كونها مغايرة للمانعة بناء على أن الممانعة انما تتحقق حال الغمز والصلابة ثابتة في الجسم الصلب قبلها وليست لذاته لكونه من شأنه قبول الغمز فتكون الكيفية زائدة [ قوله قال الإمام الرازي الخ ] المشهور ان الكيفيات الملموسة الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة