تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
في أنواع أربعة الحركة والسكون والاجتماع والافتراق ( والمحسوسات ) بإحدى الحواس الخمس كالأصوات والألوان والروائح والطعوم والحرارة وأخواتها وذهب بعضهم إلى أن الأكوان محسوسة بالضرورة ومن أنكر الأكوان فقد كابر حسه ومقتضي عقله وآخرون إلى أنها غير محسوسة فانا لا نشاهد الا المتحرك والساكن والمجتمعين والمفترقين وأما وصف الحركة والسكون والاجتماع والافتراق فلا ولهذا اختلف في كونها وجودية ولو كانت محسوسة لما وقع الخلاف فيها ( واعلم أن أنواع كل واحد من هذه الاقسام ) المندرجة تحت المختصة بالحي وغير المختصة به ( متناهية بحسب الوجود ) يعني أن عدد الأنواع العرضية الموجودة متناه ( دل عليه الاستقراء ) وبرهان التطبيق أيضا ( وهل يمكن أن يوجد منه ) أي من العرض ( أنواع غير متناهية ) بان يكون في الامكان وجود اعراض نوعية مغايرة للاعراض المعهودة إلى غير النهاية وان لم يخرج منها إلى الوجود الا ما هو متناه أو لا يمكن ذلك اختلف فيه ( فمن منعه ) وهم أكثر المعتزلة وكثير من الأشاعرة ( نظر إلى أن كل عدد قابل للزيادة والنقصان ) قطعا ( فهو متناه ) لان ما لا يتناهى لا يكون قابلا لهما وللتطبيق أيضا ( ومن جوزه ) كالجبائى واتباعه والقاضي منافى أكثر أجوبته ( فلأنه ليس عدد أولى من عدد ) فوجب اللاتناهي ( كما مر والحق ) عند المحققين ( هو التوقف ) وعدم الجزم بالمنع أو الجواز ( لضعف المأخذين ووجهه ) أي وجه ضعفهما ( ظاهر ) اما ضعف الثاني فلما
شرح
( قوله محسوسة بالضرورة ) أي بالبصر فهي داخلة في المحسوسات ومنشأ هذا القول عدم الفرق بين المحسوس بالذات وبين المحسوس بالواسطة ( قوله لما وقع الخلاف ) إذ لا شبهة في وجود المحسوسات وان كابره منكر والحسيات ( قوله يعنى ان عدد الخ ) أفاد بالعناية إلى أن المستفاد من المتن وان كانت تناهي أنواع كل واحد من هذه الاقسام لا مجموعها لكنه يلزم ذلك بناء على تناهي تلك الاقسام ( قوله قابل للزيادة والنقصان ) بان يزيد بعد ان كان ناقصا ذكر النقصان استطرادى انما المنافي للاتناهي قبوله للزيادة
هامش
( قوله لما وقع الخلاف فيها ) أي بين كثيرين والا فسيجيء أن بعضا من القدماء قال لا وجود للألوان مع أنها محسوسة ( قوله بان يكون في الامكان وجود اعراض الخ ) بمعنى انها لو وجدت لكانت عرضا لا انها اعراض في مرتبة الامكان الصرف لان الوجود مأخوذ في تعريف العرض عند أهل التحقيق