( ويمتنع ) ذلك ( في ) الاحكام ( المختلفة ) الأجناس في الشاهد بل يجب تعليلها بعلل متعددة ( و ) أما في ( الغائب ) فإن كان أحكامه من أجناس مختلفة وجب تعليلها بعلل متعددة كما في الشاهد وان كانت من جنس واحد فقد سبق أن عالميته تعالى واحدة معللة بعلة واحدة وانما التعدد والاختلاف في التعلق والمتعلق فقط وكذا الحال في القادرية ونحوها *
المسألة ( السابعة
لا يثبت حكم ) واحد ( بعلتين عكس الأول ) وهو أنه لا يثبت حكمان بعلة واحدة واثبات الحكم الواحد بالعلل المتعددة اما على الجمع أو البدل أو التركيب والكل باطل ( اما على الجمع فلأنه استغنى بكل على عن كل كما مر ) في أن الواحد بالشخص لا يعلل بعلتين ( ولان العلتين اما مثلان أو ضدان فلا يجتمعان ) في محل واحد فلا تكونان موجبتين لحكم واحد فيه ( أو مختلفتان فيجوز افتراقهما ) فإذا ثبت احدى العلتين دون الأخرى فان انتفى الحكم ( فلا اطراد ) للعلة الثانية وان ثبت فلا انعكاس للعلة المتنافية وقد يمتنع جواز الافتراق
شرح
( قوله في الاحكام المختلفة الأجناس ) وان كانت متلازمة كالمريدية والقادرية ( قوله وجب تعليلها ) لان اختلاف المعلول يستدعى اختلاف العلل ( قوله فقد سبق الخ ) يعنى ليس فيه تعدد العالمية ( قوله على الجمع ) أي كل واحدة منهما مؤثرة فيه في زمان واحد أو على البدل بان تكون كل واحدة منهما مؤثرة فيه لا في زمان واحد أو على التركيب بان يكون بمجموعهما مؤثرا فيه مع كون كل منهما كافية في ايجابه كما قال الأستاذ في فعل العبد من أن المؤثر فيه مجموع قدرة اللّه وقدرة العبد وان كانت قدرة اللّه كافية في وجوده فاندفع ما قيل إنه حال التركيب تكون كل منهما موجبة للمعلول فلا تكون علة لأنها ما يوجب المعلول [ قوله فلا تكونان موجبتين الخ ) بناء على ما مر من وجوب قيام العلة بمحل الحكم وامتناع التعدي [ قوله وقد يمتنع الخ ] بناء على جواز التلازم بين المختلفين
هامش
[ قوله أو التركيب ] لا يخفى ان العلة على تقدير التركيب مجموع الامرين فليس في هذه الصورة تعليل حكم واحد بعلتين بل بعلة مركبة والظاهر أن المدعى لزوم بساطة العلة كوحدتها الا أن الكلام في جعل هذا الشق قسما من التعليل بالعلل المتعددة فكأنه أراد بالعلل ما يشمل الناقصة ( قوله فلا تكونان موجبتين لحكم واحد فيه ) مبني على هو المختار من أن العلة لا بد من ثبوتها لمحل الحكم وقد مر الكلام فيه [ قوله فلا اطراد ] انما اقتصر المصنف على ذكر لزوم عدم الاطراد بناء على ما قاله الشارح في المسألة الرابعة من أن عدم الانعكاس يستلزم عدم الاطراد