( وأما في الشاهد فالعلم متعدد ) بتعدد المعلومات والعالمية متعددة بتعدد العلوم * الاشكال ( الثاني الحياة توجب صحة العالمية و ) صحة ( القادرية ) فقد أوجبت علة واحدة حكمين مختلفين ( قلنا ) الحياة ( شرط ) لوجود المصحح فهي شرط لوجود العلة ( لا علة ) موجبة للصحتين هذا ان جاز الانفكاك بين الحكمين ( وأما ان امتنع الانفكاك ) بينهما ( كالعالمية بالسواد و ) العالمية ( بالعلم بها ) أي بالعالمية الأولى فإنهما متلازمتان لا يجوز الانفكاك في شيء من الجانبين ( فقال امام الحرمين يجوز الأمران ) فلا يحكم فيها أي في الاحكام المتلازمة باتحاد العلة ولا بتعددها الا بدلالة السمع على أحدهما ( و ) قال ( الآمدي ) الحق التفصيل وهو أنه يجوز الأمران ( في الشاهد ) إذا كانت الاحكام المتلازمة ( من جنس واحد ) كالعالميات
شرح
( قوله الاشكال الثاني ) جعل كل واحد من صورتي النقض اشكالا برأسه لكون جواب كل منهما مخالفا لجواب الآخر ( قوله شرط لوجود العلة ) أي العلم والقدرة واطلاق المصحح على العلة لما سيجيء في بيان الفرق أن العلة مصححة اتفاقا أي مؤثرة في صحة المعلول وموجبة لها لا يقال يلزم الاشكال في العلة لكونها موجبة للحكم ولصحته لان ايجابها للصحة ليس الا بتبع ايجابها للحكم بناء على امتناع انفكاك صحة الحكم عن ثبوته ( قوله لا علة موجبة للصحتين ) لتوقفهما على انتفاء اضداد العلم بواسطة توقف العلم عليه نعم انها موجبة لصحة العلم والقدرة وليس يلزم من ايجابها لصحتهما كونها موجبة لصحة العالمية والقادرية لتوسط العلم والقدرة بينهما ( قوله هذا ان جاز الخ ) قدر المعطوف عليه مع كونه مذكورا سابقا لبعد العهد ( قوله والعالمية بالعلم بها ) أي العالمية بالعالمية حال كونها مقارنة وملابسة بالعلم بالعالمية الأولى زاد لفظ العلم ليصح كون العالمية الثانية من قبيل الأحوال فان علة الحال لا بد أن تكون صفة موجودة عند الجمهور ( قوله فإنهما ) أي العالميتين متلازمتان بناء على ما سيجيء من امتناع انفكاك العلم بالشيء عن العلم بالعلم به ( قوله يجوز الأمران ) وهو أن يكون كلنا العالميتين معللة بالعلم بالسواد وأن تكون الأولى معللة بالعلم بالسواد والثانية بالعلم بالعالمية الأولى
هامش
( قوله وأما في الشاهد فالعلم متعدد ) وجه القول بوحدة العلم مع تعدد المعلومات في الغائب وبتعدده مع تعددها في الشاهد سيجيء في بحث العلم ( قوله كالعالمية بالسواد والعالمية بالعلم بها ) هذا على مذهب امام الحرمين حيث قال العلم بالشيء يستلزم العلم بالعلم والا فجواز الانفكاك بين العالميتين مما لا شك فيه والقول بان المراد عالمية اللّه تعالى فامتناع الانفكاك ظاهر مردود بان لا تعدد في عالميته تعالى عند غير القاضي وأبى سهل واطلاق العالميتين باعتبار تعلق العالمية الواحدة بعيد جدا ثم الظاهر أن العلم في قوله بالعلم بها مقحم مستدرك