العلة وليس يلزم من وجود الشرط وجود المشروط ( لا يقال ) إذا كان المعلول مطردا منعكسا كالعلة كان بينهما ملازمة من الطرفين ( فيما إذا تمايز العلة عن غيرها ) وكيف يعرف أن العلم مثلا علة للعالمية دون العكس مع تلازمهما ثبوتا وانتفاء ( لأنا نقول ) تمتاز العلة عن غيرها ( بضرورة العقل ) فانا نعلم علما ضروريا أن العلم يوجب كون محله عالما ايجابا يصدق معه وجد العلم فأوجب كون محله عالما ولا يصدق عكسه وهو أن يقال ثبت كون المحل عالما فأوجب له العلم ونعلم بالضرورة أيضا ( أو بدليل آخر ) يرشدنا إلى تمييز العلة عما يشاركها في الاطراد والانعكاس *
المسألة ( الخامسة
ايجاب العلة ) لمعلولها ( لا يكون مشروطا بشرط اتفاقا ) من القائلين بثبوت الحال وهذا حكم ضروري ( فإنه لا يتصور علم بلا عالمية ) يعنى أنا إذا علمنا قيام العلم بمحل علمنا كونه عالما بلا توقف على العلم بشيء آخر أصلا وهو المراد بقوله ( سواء علمنا الشرط أو وجوده أم لا ) فلو كان ايجاب العلم للعالمية مشروطا بشرط لم يمكن لنا الجزم بالعالمية الا بعد تصور ذلك الشرط والتصديق بوجوده ( فان قيل اقتضاء العلم العالمية مشروط بقيام العلم بالمحل و ) مشروط أيضا ( بالحياة وانتفاء أضداده ) أي أضداد
شرح
( قوله ولا يصدق عكسه ) عطف على يصدق معه أي ايجاب العلم للعالمية يصدق معه الحكم المذكور ولا يصدق معه عكسه فالعلم بعدم صدق العكس مستفاد من ذلك العلم الضروري نعم عدم صدق العكس المذكور بالضرورة من غير استفادة من ذلك العلم الضروري ومن لم يفهم قال إن قوله ولا يصدق مستأنف منقطع عما قبله والا لكان داخلا في حيز العلم الضروري السابق فيكون قوله ونعلم بالضرورة أيضا مستدركا ( قوله والمقدر خلافه ) فيه بحث لان المقدر عدم التلازم بالنظر إلى ذاتهما وهو لا ينافي التلازم بالنظر إلى العلة ( قوله قيل هاهنا اشكالان الخ ) ايرادهما بين شقى التفصيل إشارة إلى ورودهما على الشق الأول منه وفي لفظ هاهنا أي في أن العلة لا توجب حكمين مختلفين إشارة إلى ورودهما على نفى الايجاب مطلقا وكذلك عدم تقييد العالميات بما يجوز الانفكاك بينها إشارة إلى الامرين
هامش
( قوله ولا يصدق عكسه ) هذا مستأنف منقطع عما قبله والا لكان داخلا في حيز العلم الضروري السابق فيكون قوله ويعلم بالضرورة أيضا مستدركا ( قوله فان قيل اقتضاء العلم الخ ) هذا معارضة البديهة بالبديهة أو منع لبديهة الحكم السابق في المآل فلا يرد ان الحكم ضروري ولا وجه لمنع الضروري