تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
هي من الإضافات ( أمر ثبوتي ) موجود في الخارج وكذا الحال في التمثيل بالمضادة بين السواد والبياض واما التمثيل بأن طبيعة الجنس معللة بفصول مختلفة فإنما يصح على تقدير تمايز الجنس والفصل في الوجود الخارجي وقد عرفت بطلانه ( وأيضا فالحرارة نوع واحد ثم يعلل فرد منها بالنار وفرد بالشمس وفرد بالحركة ) فقد عللت المتماثلات بعلل مختلفة مستقلة هي هذه الأمور وحدها أو مأخوذة مع غيرها لكن هذا المثال انما يصح إذا كانت أفراد الحرارة متماثلة متفقة في تمام الماهية ( وسننبه على عدم تماثل افرادها فيما بعد ) وانما لم يمثلوا بافراد الحرارة النارية المستندة إلى افراد النار لعدم تعدد العلل هاهنا فان العلة طبيعة النار كما أن المعلول طبيعة الحرارة وان اعتبر افرادهما كان كل من العلة والمعلول متعددا قال
شرح
وجودهما الرابطي أعنى اتصاف المحل بهما كما نبه عليه بقوله إذ ليس في الأعيان الا الاشخاص كيف وتعليلهما من حيث الاتصاف بعلتين مختلفتين مما لا شبهة فيه إذ للمحل مدخل في الاتصاف وهو قد يكون مختلفا فيهما بخلاف وجودهما في نفسه فإنه لا مدخل للمحل فيه بل تشخصهما ( قوله وأما التمثيل بان طبيعة الخ ) رد لما في المباحث المشرقية وأما الواحد النوعي فالصحيح جواز استناده إلى علل كثيرة وكيف لا أقول بذلك وطبائع الأجناس لوازم خارجية للفصول وهي معلولاتها فان الجنس انما يتقوم في الوجود بسبب اقتران الفصل به ( قوله وانما لم يمثلوا الخ ) تعريض بشارح المقاصد ( قوله فان العلة الخ ) يعنى سواء نظر إلى الطبيعتين أو إلى الافراد والمتحقق هاهنا تعليل واحد بواحد لا تعليل واحد بمتعدد [ قوله كان كل من العلة والمعلول متعددا ) أي كان كل منهما متعددا بالشخص مع اتحاد افراد كل
هامش
واحد تدفع بان المراد بالنوع ما هو أعم من الحقيقي وأنت خبير بان المتنازع فيه تعليل الواحد بالنوع الحقيقي بمختلفتين وان قوله أيضا فالحرارة الخ في حكم الاستدلال على جواز ذلك التعليل فلذا لم يلتفت الشارح إلى ما ذكره ( قوله وانما لم يمثلوا بافراد الحرارة النارية ) تعريض لشارح المقاصد حيث مثل به ( قوله وان اعتبر افرادهما كان كل من العلة والمعلول متعددا ) قيل المراد من قوله كان كل من العلة والمعلول متعددا ان الكلام كان في وحدة المعلول مع تعدد العلل والتعدد على هذا التوجيه في كل من العلة والمعلول ونقل كلام الملخص ليرتبط به قوله فان قيل الخ لان هذا السؤال والجواب من كلام الامام وفيه ان هذا وان كان متبادرا إلى الفهم من مساق الكلام حيث تعرض لتعدد المعلول أيضا الا ان تعدد اللازم مما ذكر تعدد شخص فلا يضر بالوحدة النوعية التي كلامنا فيها فالوجه ان يقال المراد مما ذكره ان المستفاد منه مجرد التعدد من الجانبين وكان الأهم هاهنا بيان تعدد العلل مع الاختلاف النوعي كما يدل