المستقل بالفاعلية ) والتأثير ( ولا يكون كذلك الا باستجماع الشرائط وارتفاع الموانع ) فوجود الشرط وعدم المانع من تتمة الفاعل فلا حاجة إلى الافراد بالذكر وقد يجعلان من تتمة المادة لان القابل انما يكون قابلا بالفعل عند حصول الشرائط وارتفاع الموانع ومنهم من
شرح
( قوله هو المستقل بالفاعلية ) سواء كان مستقلا بنفسه أو بمدخلية أمر آخر فالمراد بما به الشيء ما يستقل بالسببية والتأثير كما هو المتبادر سواء كان بنفسه أو بانضمام أمر إليه فيكون ذكر هذا القسم مشتملا على ذكر أمور ثلاثة الفاعل المستقل بنفسه وذات الفاعل والشرائط وعلى أن كلا منها مما يحتاج إليه المعلول وعلى أنها ناقصة انما المتروك تفصيله وبيان اشتماله على الأمور الثلاثة وقس على هذا التقرير في جانب المادة بأن المادة هو القابل والقابل لا يكون قابلا بالفعل الا بحصول الشرائط فالمراد بما به الشيء بالقوة الجزء الذي يكون به الشيء قابلا له بالفعل سواء كان بنفسه أو بانضمام أمر آخر إليه فيكون ذكر هذا ذكرا للأمور الثلاثة انما المتروك التفصيل وبما ذكرنا اندفع ما قيل سلمنا أن المراد بالفاعل هو المستقل بالفاعلية وبالمادة هو القابل بالفعل لكن كل ما ذكرناه من الشرائط والآلات ورفع المانع والمعد مما يحتاج إليه المعلول ولا يصدق عليه انه جزء منه ولا ما منه ولا ما لأجله ولا نعنى بعدم الحصر في الاقسام الا وجود شيء يصدق عليه المقسم ولا يصدق عليه بشيء من الاقسام وقد يقال في توجيهه بأن المراد أن المعلول يحتاج أولا إلى الفاعل المستقل والقابل بالفعل واحتياجه إلى ما ذكر انما هو بواسطة احتياجهما إليه فتكون تلك الأمور من العلل بالواسطة والمقسم هو علة الشيء بلا واسطة ورد بأنه يخرج عن قسمة العلة الغائية لأنها علة العلية الفاعل فتكون علة بالواسطة
هامش
الشرط مثلا داخل في المقسم لان المعلول يحتاج إليه ولا يصدق عليه انه جزء المعلول ولا ما منه ولا ما لأجله ولا معنى لعدم الحصر الا وجود شيء يصدق عليه المقسم ولا يصدق عليه شيء من الاقسام ولا يفيد كونه جزءا من بعض الاقسام وأجيب بان مراده ان الشرط مثلا جزء للفاعل فالاحتياج إليه ثانيا وبالعرض أي بواسطة احتياج الفاعل المستقل إليه والمقسم كما أشرنا إليه هو المحتاج إليه أولا وبالذات وهو القابل بالفعل والفاعل بالاستقلال فلا ضير في خروج نفس الشرط من الاقسام لكن يبقى شيء وهو انه كان يجب ان لا يذكر العلة الغائية حينئذ لأنهم صرحوا بأنها مؤثرة في مؤثرية الفاعل لا في وجود المعلول فالاحتياج إليه بواسطة احتياج الفاعل بالفعل إليها لا أولا وبالذات ( قوله أي باستجماع الشرائط وارتفاع الموانع ) ارتفاع الموانع عند المصنف من قبيل الشرائط ولذا اكتفى في السؤال بذكر الشرائط وأفرد بالذكر ارتفاع الموانع هاهنا عطفا للخاص على العام لخفاء أمره ( قوله وقد يجعلان من تتمة الخ ) لا شك ان جعل الأدوات من تتمة المادة بعيد جدا فالأولى جعله من تتمة الفاعل كما سنذكره الا ان قوله ومنهم من جعل الخ ربما يشعر بترجيح الجعل الأول على الثاني