تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
تقدم هذا المجموع على الماهية تقدما ذاتيا لان التغاير الاعتباري بالاجمال والتفصيل لا يجدي هاهنا نفعا بخلافه في باب التعريف فإذا ضم إلى ذلك المجموع أمران أو أمر واحد فكيف يتصور تقدمه على الماهية وإذا كانت العلة التامة هي الفاعل وحده أو مع الغاية كانت متقدمة على المعلول بلا اشكال ( فان قيل قد تركت قسما ) من العلة الناقصة ( وهو الشرط ) فإنه من جملة ما يحتاج إليه الشيء في وجوده وجزء أيضا من العلة التامة فليست العلة الخارجية منحصرة في الفاعل والغاية ( قلنا إنه جزء للفاعل بالحقيقة لان المراد بالفاعل هو
شرح
( قوله لان التغاير بالاجمال الخ ) لان الكلام في تقدم المادة والصورة على الماهية ذاتا لا تصورا ( قوله فكيف يتصور الخ ) لأنه يلزم حينئذ تقدم الشيء على نفسه بمرتبتين وهذا معنى قوله فضلا عنها مع انضمام أمرين آخرين ( قوله وهو الشرط ) أي ما يتوقف الشيء على وجوده ولا يكون من الاقسام المذكورة فالتعرض لارتفاع المانع زيادة على الجواب تمهيدا للسؤال والجواب الآتيين ( قوله فإنه من جملة ما يحتاج إليه الخ ) الأول لاثبات أصل العلية والثاني لاثبات كونه ناقصة ( قوله انه جزء للفاعل بالحقيقة ) متعلق بالجزء أي جزء حقيقة وان لم يكن جزءا ظاهرا أو بالفاعل أي جزء مما هو فاعل حقيقة فان الفاعل حقيقة ما يتصف بالفاعلية بالفعل وأما ذات الفاعل فهو من شأنه الفعل
هامش
متقدمة على نفسها بمرتبتين وهو أشد استحالة من تقدمها على نفسها بمرتبة واحد وأيضا يلزم من التقدم في صورة الانضمام مع تقدم الشيء على نفسه تقدم الجزء على الكل ولا شك ان الفسادين أفحش من الواحد وهذا معنى قوله فضلا عنها الخ ( قوله لان التغاير بالاجمال والتفصيل لا يجدى هاهنا ) لان الكلام في تقدم مجموع المادة والصورة على الماهية ذاتا لا تصورا والتغاير المذكور لا يجدي فيه وانما يجدى في التقدم بحسب التصور المعتبر في باب التعريف ومما ينبغي ان يعلم أن قوله بخلافه في باب التعريف ليس شرحا لكلام المصنف بل هو استطرادى وقع في أثناء بيان الحاصل والا فقد ذكر المصنف فيما سبق ان معنى تقدم الحد على المحدود تقدم كل جزء من أجزائه عليه لا ان يكون الحد نفسه متقدما على المحدود بالتغاير الاعتباري بالاجمال والتفصيل وان قال به القاضي الأرموي فليتأمل ( قوله وجزء أيضا من العلة التامة ) هذا تأكيد لقوله فإنه من جملة ما يحتاج إليه الشيء في وجوده قيل ولك ان تحمله على التأسيس بناء على أن في لفظه أيضا اشعارا بأنه كسائر الاجزاء لا انحطاط له حتى لا يعتد به ولا يعد من العلة وأنت خبير بأن التشبيه يشعر بالانحطاط في المشبه ( قوله لان المراد بالفاعل هو المستقل بالفاعلية ) قيل هذا لا يفيد لان مقصود السائل ان نفس