الموجودية ويمتاز عنها بخصوصية هي ذاته فقد زاد وجوده على ماهيته ( وتسلسل ) وجود بعد وجود إلى غير النهاية ( ولا معدوما والا اتصف الشيء بنقيضه قلنا ) الوجود ( موجود ووجوده نفسه ) فان كل مفهوم مغاير للوجود فإنه انما يكون موجودا بأمر زائد ينضم إليه
شرح
( قوله وتسلسل وجود بعد وجود ) والتسلسل في الأمور الموجودة محال ( قوله والا اتصف الشيء بنقيضه ) أي بما صدق عليه نقيضه على ما في شرح المقاصد بناء على أن العدم ليس نقيضا للوجود عند مثبتى الحال وحمله على اعتقاد الخصم ينافي كونه حجة للمثبتين ( قوله ووجوده نفسه ) يعنى كل أثر يترتب على قيام الوجود في سائر المفهومات يترتب على نفس الوجود من غير قيام الوجود به ولا يلزم من كونه موجودا بنفسه بهذا المعنى كونه واجبا لاحتياجه إلى ما يقوم به والواجب ما يستغني في الموجودية عن الغير والدلائل المذكورة فيما سبق على زيادة الوجود في الممكن لا تجرى في الوجود اما الأول فلأنا لا نسلم ان الوجود من حيث هو يقبل العدم وأما الثاني فلأنا لا نسلم انا نعقل الوجود مع الشك في الوجود وأما الثالث فلأنا لا نسلم إفادة حمل الوجود على الوجود وأما الرابع فلأن كون وجود الوجود نفسه لا ينافي كون ذاته مشتركا بين الماهيات وكذا الدليل الذي ذكره آنفا أن اشتراك في الموجودية لا يقتضي زيادة الوجود عليه ذاتا انما يقتضي مغايرة كونه موجودا لذاته المخصوصة وان كان هذا المفهوم منتزعا من نفسه فتدبر فإنه قد زل فيه أقدام .
هامش
به من شأنه أن يعرض له الوجود أو على أن يقيد بما لا يقتضي عدمه يخرج عن التقسيم إذ لا يندرج في الحال ولا في الموجود ولا في المعدوم مطلقا وذا باطل متفق على بطلانه ( قوله والا اتصف الشيء بنقيضه ) ظاهر كلامه يشعر بأن المراد بالنقيض نفس العدم فكأنه انما سماه نقيضا للوجود بناء على اعتقاد الخصم لا على اعتقاد المستدل نفسه أعنى مثبتى الحال لجواز ارتفاعهما عندهم ولو قال بمنافيه لكان أشد ويمكن أن يبني كلامه على أن اتصاف الشيء بمنافيه يتضمن اتصافه بنقيضه الأعم لكن قوله في الجواب بأن يقال الوجود عدم لا يخلو عن نوع إباء عن هذا التوجيه هذا فان قلت الكتابة من افراد اللاكاتب فقد اتصف الشيء بنقيضه اتصاف الوجود باللاموجود قلت له أن يقول هذا بناء على وهم أن الكاتب من صدر عنه الكتابة لا ما حصل له والا فهو صادق عليها والحق أن معنى الصفة هو الثاني كالمائت والمنكر والحسن وغيرها لا يقال ثبوت الشيء للشيء يستدعى المغايرة بينهما لأنا نقول المغايرة الاعتبارية كافية فان كل ( ج ) ( چ ) صادق وان كان غير مفيد .
( قوله قلنا موجود ووجوده نفسه ) فيه بحث إذ لو كان الوجود موجودا لم يكن واجبا والا تعدد الواجب فيكون ممكنا فيزيد وجوده ويتسلسل لان دليل الزيادة يعم جميع الممكنات فان قلت الدليل يفيد مطلق الزيادة لا الزيادة في الخارج المنافية للعينية فيه والعينية الخارجية تكفى في انقطاع التسلسل كما لا يخفى على المتأمل قلت قوله فان كل مفهوم الخ يدل على ادعاء العينية فيه بخلاف سائر الممكنات أو الكلام فيه