[ المجلد الثالث ]
[ تتمة الموقف الثاني ]
[ تتمة المرصد الأول ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقصد السابع الحال وهو الواسطة بين الموجود والمعدوم
وقد أثبته امام الحرمين أولا والقاضي منا وأبو هاشم من المعتزلة ) فإنه أول من قال بالحال ( وبطلانه ضروري لما عرفت أن الموجود ماله تحقق والمعدوم ما ليس كذلك ولا واسطة بين النفي والاثبات ) في شيء من المفهومات ( ضرورة واتفاقا فان أريد نفى ذلك ) أي نفي ما ذكرناه من أنه لا واسطة بين النفي والاثبات وقصد اثبات واسطة بينهما ( فهو سفسطة ) باطلة بالضرورة والاتفاق ( وان أريد معنى آخر ) بأن يفسر الموجود مثلا بما له تحقق اصالة والمعدوم بما لا تحقق له أصلا فيتصور هناك واسطة بينهما هي ما يتحقق تبعا ( لم يكن النفي والاثبات ) في المنازعة التي بيننا ( متوجهين إلى معنى واحد فيكون النزاع لفظيا ) لأنا ننفى الواسطة بين الموجود والمعدوم بمعنى الثابت والمنفي وأنتم معترفون بذلك وتثبتون الواسطة بينهما بمعنى آخر ولا نزاع لنا في ذلك ( والذي أحسبهم ) أي أظنهم ( أرادوه حسبانا يتاخم اليقين ) أي يقاربه ( انهم وجدوا مفهومات يتصور عروض الوجود لها ) بأن يحاذى بها أمر في الخارج ( فسموا
شرح
( قوله لما عرفت ان الموجود الخ ) والأظهر الاخصر وبطلانه ضروري ان أريد بالموجود ماله تحقق وبالمعدوم ما ليس كذلك إذ لا واسطة بين النفي والاثبات وان أريد معنى آخر يكون النزاع لفظيا [ قوله فان أريد نفى ذلك فهو سفسطة ) لا حاجة إلى هذه المقدمة وانما ذكرها لمجرد الاستظهار والمبالغة ( قوله يتاخم اليقين ) في تاج البيهقي المتاخمة حد زمين به زمينى پيوسته شدن وفي القاموس ديارنا تتاخم دياركم أي تحادها وكذا في الأساس فقد ظهر انه زل فيه اقدام الناظرين فبعضهم غيروا المعنى وبعضهم صحفوا اللفظ بالنون أو الفاء بدل التاء .
هامش
( قوله يتاخم اليقين ) سماعنا من الأستاذ المحقق يتاخم بالتاء المثناة من فوق من تخوم الأرضين وهي حدودها ونهاياتها على ما ذكره الفراء ومعناه ظنا ينتهي إلى اليقين والمقصود قربه منه لا الوصول إليه والا لم يكن ظنا وبعضهم صححه بالنون من النخم قال وهو حد الأرض لكن لم يذكر في الصحاح ومنهم من صححه بالفاء من المفاخمة والظاهر أنه تصحيف لعبارة الكتاب وان كان له وجه بحسب المعنى