تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
تحققها وجودا وارتفاعها عدما و ) وجدوا ( مفهومات ليس من شأنها ذلك ) العروض كالأمور الاعتبارية التي يسميها الحكماء معقولات ثانية ( فجعلوها لا موجودة ولا معدومة فنحن نجعل العدم للوجود سلب ايجاب وهم ) يجعلونه له ( عدم ملكة ولا ننازعهم في المعنى ولا في التسمية ) فقد ظهر بهذا التأويل أيضا أن النزاع لفظي قيل قد أسقط المصنف هذا هذا الكلام من متن الكتاب لأنهم لم يصرحوا بهذا المعنى وليس في عبارتهم ما فيه نوع اشعار به مع أن الامتناع والذوات المتصفة به كشريك الباري مثلا ليس من شأنها أن يعرض لها الوجود ولم يعدوها من قبيل الأحوال ( حجة المثبتين ) للحال الوجه الأول الوجود ليس موجودا ( وجهان * الأول الوجود ليس موجودا والا لزاد وجوده ) على ذاته لأنه يشارك سائر الموجودات في
شرح
( قوله لا موجودة ) لعدم ما يحاذيها في الخارج ولا معدومة لامتناع وجودها مع كونها صفة لما هي موجودة في الخارج وبهذه الزيادة اندفع البحث الذي ذكره الشارح بقوله مع أن الامتناع والذوات المتصفة به الخ وكذا لو أريد بالمفهومات المفهومات الوجودية أي ما ليس السلب داخلا فيها فإنهم لا يقولون بأن كل ما هو معقول ثان فهو حال ( قوله مع أن الامتناع الخ ) أورد على ما قاله المصنف شارح المقاصد ثلاث ايرادات أحدها ما ذكره الشارح وثانيها ان الحال حينئذ أبعد عن الوجود من العدم لما انه ليس له تحقق ولا إمكان تحقق وليس كذلك لأنهم يجعلونه قد تجاوز في التقرر والثبوت حد العدم ولم يبلغ حد الموجود ولذا جوزوا كونه جزء الموجود وثالثها انه ينافي ما ذكروه في تفسير الواسطة من أنه المعلوم الذي له تحقق تبعا لغيره ولما كان دفعهما ظاهرا لان كونه أقرب من حيث حصول التحقق التبعي له في الخارج لا ينافي كونه أبعد من حيث التحقق بالاستقلال لم يتعرض لهما ( قوله حجة المثبتين للمحال ) أي للامر الذي ليس موجودا اصالة ولا معدوما مع كونه موجودا بالتبع سواء قيل إنه واسطة بين الموجود والمعدوم أولا فلا يرد انه لا وجه للاحتجاج بعد ما قرر ان النزاع بين الفريقين لفظي لان النزاع اللفظي انما هو في القول بالواسطة وعدمه وأما في ثبوت المفهوم الموجود بالتبع فالنزاع معنوي . ( قوله ليس موجودا ) أي استقلالا وانما ترك التصريح به لان القائلين بالحال لا يطلقون الموجود الا على الموجود بالاستقلال . ( قوله والا لزاد وجوده على ذاته ) بخلاف ما إذا قلنا إنه موجود بالتبع إذ لا وجود قائما به حتى يقال إنه زائد عليه .
هامش
( قوله مع أن الامتناع الخ ) وإذا لم يعد من الأحوال بناء على أن المعتبر في الحال أن يكون الموصوف
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 3 | الإيجي