آخر ( فإذا سئلنا بطرفى النقيض وقيل الانسانية ) من حيث هي انسانية ( ا ) وليست ( ا ) كان الجواب الصحيح أنها ليست من حيث هي هي ( ا ) لا أنها من حيث هي ليست ( ا ) فان تقديم ) حرف ( السلب على الحيثية ) كما في العبارة الأولى ( معناه ) المتبادر ( انها ) إذا أخذت بهذه الحيثية ( لا تقتضي ( ا ) وذلك لان الرابطة هاهنا متأخرة عن السلب فالمقصود سلب الربط ( وهو حق ومعنى تقديم الحيثية على ) حرف ( السلب أنها ) إذا أخذت بهذه الحيثية ( تقتضى لا ( ا ) وذلك لان الرابطة في هذه العبارة متقدمة على السلب
شرح
( قوله فإذا سألنا الخ ) تفريع على قوله فالانسانية من حيث هي الانسانية ليست الا الانسانية .
( قوله بطرفي النقيض ) أي بالمفردين اللذين كل واحد منهما نقيض الآخر بأن يؤخذ أحدهما سلبا للآخر لا عدولا ويردد بينهما .
( قوله كان الجواب الصحيح ) أي الجواب الذي لا شبهة في صحته بناء على المعنى المتبادر ( قوله فان تقديم الخ ) ما ذكره الشارح قدس سره يدل على أن مدار الفرق تقديم السلب على الربط وتأخيره فإنه على الأول تكون القضية سالبة فيفيد نفى الاقتضاء وهو صحيح وعلى الثاني موجبة فيفيد اقتضاء الاتصاف بالسلب وهو باطل وعبارة المتن يدل على أن مدار الفرق تقديم حرف السلب على الحيثية وتأخيره عنها وهو الظاهر لأنه إذا أخرت كان معناه نفى كون الحيثية منشأ للاتصاف وإذا قدمت كان معناه ان الحيثية منشأ لسلب الاتصاف وان كانت القضية في الحالتين سالبة ( قوله المتبادر ) قيد بذلك لأنه يمكن إرادة الاتصاف بالسلب بأن يعتبر السلب مؤخرا في المعنى لكنه خلاف المتبادر وكذا الحال في صورة التقديم ( قوله وهو حق ) لما عرفت من أنها ليست مقتضية لشيء من المتقابلات وما ذكره صاحب المقاصد من أن الماهية من حيث هي مقتضية للوازمها فقد عرفت فساده
هامش
( قوله لا يقتضي الخ ) ظاهر تفريع قوله فإذا سألنا الخ على ما سبق يقتضي أن يقال هاهنا معناه أن ( ا ) ليس نفسها ولا داخلا فيها ويمكن أن يقال مراد المصنف بالاقتضاء الاقتضاء بالعينية أو الجزئية لا مطلقه بقرينة قوله سابقا لازما لها ومفارقا إذ لا يصح نفى مطلق اقتضاء اللواحق اللازمة للماهية ضرورة تحقق اقتضاء الفردية للثلاثة مثلا فحينئذ يتلاءم سابق الكلام ولاحقه ويندفع ما ذكره في شرح المقاصد من أنه إذا أريد بتقديم الحيثية أن ذلك العارض من مقتضيات الماهية صح في مثل قولنا الأربعة من حيث هي زوج إذ ليست بفرد دون قولنا الانسان من حيث هو ضاحك إذ ليس بضاحك فما ذكر في المواقف من أن تقديم الحيثية على السلب معناه اقتضاء السلب وهو باطل ليس على اطلاقه لا يقال الاقتضاء بالعينية لا معنى له لان الاقتضاء نسبة تقتضى المغايرة لأنا نقول المغايرة الاعتبارية كافية فهي متحققة