في قوله قد يحتاج بالضرورة في البقاء ( فالمنع ) لازم لان دعوى الضرورة في محل الخلاف غير مسموعة ( وحكاية ) العلة مع ( المعلول ) المستند إليها في البقاء ( و ) حكاية ( الشرط ) مع المشروط الذي يستند إليه في بقائه ( فرع ثبوتهما و ) نحن ( لا نقول به ) أي بثبوتهما إذ لا علية ولا شرطية عندنا بين الأشياء بل كلها صادرة عن المختار ابتداء بمجرد اختياره بلا لزوم وهذا ظاهر
شرح
( قوله في قوله قد يحتاج الخ ) يعنى في دليل قوله قد يحتاج نظرا إلى تحرير الشارح قدس سره وهو قوله لان الاحتياج في البقاء أمر معلوم بالضرورة لان منع المقدمة المدللة لا يصح الا باعتبار منع مقدمة من دليله وأما على ما قررنا فلا حاجة إلى هذه العناية ( قوله لان دعوى الضرورة الخ ) محل الخلاف وان كان احتياج القديم في البقاء لا الاحتياج في البقاء الا ان المستدل انما يقول بعدم احتياجه لأجل بقائه كما يفصح عنه دليله فكان الاحتياج مطلقا في البقاء محل الخلاف ( قوله وحكاية العلة مع المعلول الخ ) أشار إلى أن منع تلك المقدمة راجع إلى منع دليلها أعنى قوله كالعلة والمعلول الخ ( قوله بين الأشياء ) أي الموجودات الممكنة فالاستشهاد بحركة اليد وحركة الخاتم والعلم والحياة غير صحيح إذ ليس بينهما الا مجرد الدوران وهو لا يفيد العلية ( قوله بلا لزوم ) أي بلا لزوم وجودها في الآن الثاني من تعلق الإرادة بوجودها في الآن الأول فوجودها في الآن الثاني مستند إلى تعلق آخر للإرادة فيه وهكذا في الآن الثالث والرابع فالعلية وان كانت بالنسبة إلى الفاعل المختار لكن لا احتياج للمعلول في بقائه إليه بل في تجدد وجوداته على التعاقب وبهذا اندفع ما قيل اللازم مما ذكر أنه لا علية بين الحوادث واما علية الواجب للحادث فلا يمكن انكاره فله ان يقول مرادنا من العلية ما يكون بينه تعالى وبين معلولاته نعم يلغو حينئذ ذكر الشرطية
هامش
لان ذلك المؤثر اما أن يعطيه أصل الوجود أي يجعله متصفا به كما يفيده دوامه أو لا فإن كان الأول فليبن انه في أية حالة يعطي القديم أصل الوجود واعطاؤه البتة يقتضي حالة لم يتحقق الوجود قبلها والا كان تحصيلا للحاصل ولا يتصور للقديم هذه الحالة وان كان الثاني لم يكن المؤثر مؤثرا لان المؤثّر اما الفاعل أو العلة المستقلة وأياما كان يلزم ان يعطيه أصل الوجود ومحصلا له كيف وانه قول بان الممكن القديم لا يفتقر في أصل وجوده إلى المؤثر فمن اين يلزم افتقاره في دوام ذلك الوجود إلى المؤثر نعم يرد على الامام انه قائل بان علة الافتقار إلى المؤثر هو الامكان وبالصفات القديمة للّه تعالى ولا شك ان الصفات ليست واجبة لذواتها فتكون ممكنة فيلزم افتقارها إلى المؤثر واستفادة وجوداتها منه فيلزم تأثير المؤثر في القديم لكن هذا الالزام لا يفيد الحكماء لأنه بعدد المنازعة معهم في اقتدارهم على اثبات مطالبهم وهي قدم العالم على