Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 134

Contributors:

P.134
الوجوب ( نسبة والنسبة متأخرة عن المنتسبين قطعا ) فيكون الواجب متأخرا عن ماهية الواجب فلا يكون عينها بل زائدا عليها ( لأنا نقول ) انما حكمنا بكونه نفس الماهية لا مطلقا بل على تقدير كونه موجودا ( وكونه نسبة ينافي الفرض المذكور وهو كونه موجودا ) لان النسب عندنا أمور اعتبارية لا وجود لها فلا يكون كلامكم معارضا لكلامنا ( ورابعها أنه لا يكون ) الوجوب ( مشتركا بين اثنين لأنه نفس الماهية ) فلو كان مشتركا بينهما لكان نفس ماهيتهما ( والمشتركان في الماهية لا بد أن يتمايزا بتعين فيلزم ) حينئذ ( تركبهما ) من الماهية والتعين ( وأنه محال ) لما مر من امتناع تركب الواجب ( لا يقال لا نسلم أنه نفس الماهية لجواز أن يكون عارضا لها فلا يلزم تركب الواجب ( لأنا نقول المدعى ) هو ( أنه لا يكون ) الوجوب ( وجوديا مشتركا وقد بينا أنه لو كان وجوديا كان نفس الماهية )
Commentary
( قوله لأن النسب عندنا ) أي القائلين بالحكم الثالث لا المتكلمين خاصة على ما وهم لان الحكماء أيضا قائلون بالعينية على تقدير وجوده فقوله النسب أمور اعتبارية قضية مهملة لتصح عند الفريقين وهي كافية لنا في سند منع المنافاة ( قوله فيلزم تركبهما ) على تقدير جزئية التعين ووجوديته كما هو مذهب الحكيم وأما عند المتكلمين القائلين بأنه عدمي خارج عن الماهية فلا
Footnote
على اتصافها به لان وجوب الماهية إذا تقدم على وجوده كما لزم من الفرض ولا شك ان ثبوت الوجوب للماهية موقوف على وجوده لكونه من الأمور العينية حينئذ كما مر تحقيقه لزم المحال المذكور لان الكلام في الوجوب الثاني كالكلام في الوجوب الأول فيلزم أن يكون للماهية وجوبات بغير نهاية مترتبة من طرف المبدأ الأول واستحالته ظاهرة فان قلت يجوز ان يكون الوجوب الثاني وما بعده نفس الماهية أو اعتباريا زائدا فلا تسلسل قلت الجواب عن الأول تحكم لا وجه للمصير إليه على أنه إذا جوز عينية الوجوب في مرتبة من المراتب فلا وجه لاثبات تعدده وعن الثاني الكلام فيما إذا كان مطلقا وجوديا [ قوله والنسبة متأخرة عن المنتسبين قطعا الخ ] فيه بحث لان مجموع النسب نسبة إلى كل واحدة من النسب وتلك النسبة ليست متأخرة عن كل منهما ضرورة كونها داخلة في مجموع النسب فالأولى ان يكتفى بوجوب تغاير النسبة للمنتسبين والجواب ما ذكره الشارح في بعض مصنفاته وهو ان مجموع النسب من حيث هو أمر اعتباري لا يوجد الا في الذهن فلا يعرض له نسبة إلى واحدة الا فيه ولا خفاء في أن العقل ما لم يلاحظ المجموع لم يعتبر له نسبة إلى شيء فهذه النسبة من حيث إنها متعلقة بالمنتسبين المخصوصين متأخرة عنهما في الذهن ومن حيث إنها نسبة ما بدون ملاحظة خصوصية المنتسبين داخلة في المجموع فان العقل إذا اعتبر المجموع فقد لاحظ أفراده من حيث إنها نسب لا من حيث خصوصيات