Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 131

Contributors:

P.131
الامر ( وجزء الشيء غيره والمحتاج ) في نفس الامر ( إلى الغير ممكن لا يقال ) كون المحتاج إلى الغير مطلقا ممكنا ( ممنوع بل المحتاج إلى العلة هو الممكن و ) ان سلم أن المحتاج إلى الغير على الاطلاق ممكن لكن ( جميع أجزائه هي ذاته ) لا غيره ( فلا يخرجه الاحتياج إليها ) أي إلى الاجزاء كلها ( عن كونه ) بحيث ( يجب وجوده لذاته
Commentary
( قوله كون المحتاج الخ ) حمل الشارح قدس سره كلام المتن على اعتراضين أولهما منع الكبرى قدمه لقربها في الذكر وثانيهما منع الصغرى ردا على الشارح الكرماني حيث حمله على اعتراض واحد أعنى منع الصغرى وأيده بأنه اكتفى بالجواب عنه ثم اعترض بان قوله بل المحتاج إلى العلة هو الممكن زائد لأنه يتم الكلام بدونه وبان ما يحتاج إليه الشيء هي العلة فلا فرق بين قولنا ما يحتاج إلى الغير وما يحتاج إلى العلة ( قوله مطلقا ) أي سواء كان علة أولا ( قوله بل المحتاج إلى العلة هو الممكن ) سيجيء في بحث العلة والمعلول أن العلة ما يحتاج إليه الشيء في وجوده فحاصل المنع أن المحتاج إلى ما يحتاج إليه الشيء في وجوده هو الممكن لا إلى المحتاج إليه مطلقا سواء كان في التقوم أو في الوجود ولما كان جواب هذا المنع ظاهرا لما ان الاحتياج في التقوم يستلزم الاحتياج في الوجود كما أشار إليه الشارح قدس سره بقوله في نفسه ووجوده لم يتعرض له المصنف وأما ما قيل من أن المراد بالعلة العلة الفاعلية لأنها المتبادر منها ففيه على تقدير تسليم التبادر أن القول بان المحتاج إلى الفاعلية هو الممكن مما لا شاهد له في كلام القوم وانه لما كان مدار المنع على هذه الإرادة وجب على الشارح قدس سره التصريح بها ( قوله أي إلى الأجزاء كلها ) أشار بذلك إلى أن المحتاج جميع الأجزاء أو المحتاج الاجزاء والمحتاج إليه الاجزاء المجتمعة فبينهما فرق بالاعتبار كما في الحد والمحدود فاندفع ما قيل من أنه إذا كان جميع الأجزاء نفسه فلا يتحقق المحتاج والمحتاج إليه فلا معنى لقوله فلا يخرجه الاحتياج إليها لأنه نسبة تقتضي الطرفين ( قوله بحيث يجب الخ ) زاد لفظ بحيث ليصح كونه صفة للواجب على ما هو مختاره في وصف الشيء بحال متعلقه
Footnote
على وجود الكل ذاتا ولو علل به تأخر عنه فتعين ان يكون غير الواجب والعلة الفاعلية لمادة الشيء علة له في الجملة فيلزم امكان الواجب وأما منافاته للاحتياج إلى الجزء العقلي فليس ببديهي ولا مبرهن عليه فان المحتاج في الحقيقة حينئذ تصوره لا وجوده في الخارج ولا وجوبه فان وجوبه انما هو بالنسبة إلى الوجود الخارجي لا إلى وجوده العقلي كيف ومحل هذا الوجود هو العقل وهو ممكن ولا يعقل ان يكون المحل ممكنا والحال فيه واجبا لا يقال الاجزاء الذهنية لا تكون الا مأخوذة من الأجزاء الخارجية فيلزم المحذور لأنا نقول قد سبق ان الماهية المركبة من أجزاء خارجية لا يجوز أن تكون مركبة من أجزاء عقلية أصلا ولو سلم الجواز في الجملة فالحصر الذي يتوقف عليه المدعى ممنوع والقول بأن العقلية إذا وجدت صارت خارجية لا يفيد لان صيرورتها خارجية على أنها نفس الكل لا على أنها جزؤه الخارجي ( قوله بل المحتاج إلى العلة هو الممكن ) قد حققنا ان الاحتياج إلى الجزء الخارجي يفضي إلى الاحتياج إلى علة