واما ) أن يكون ( لأمر وذلك ) الامر المقتضى للاختصاص ( اما ذات فالكلام في اختصاصه ) من بين سائر الذوات ( بالمراجحية أو صفة ) الذات ( فالكلام في اختصاص الذات بها ) أي بتلك الصفة ( وبالجملة فالاشتراك في الذوات ) أعنى التساوي في الحقيقة ( يوجب الاشتراك ) والتساوي ( في اللوازم ضرورة ) سواء كانت تلك اللوازم أحوالا أو لا فكيف يتصور الاشتراك والتساوي في الحقيقة مع الامتياز باللوازم التي هي الأحوال ( وأما على رأينا ) يعنى نفاة الأحوال ( فالذوات متخالفة ) في الحقائق ( وأنها تشترك في في اللوازم وذلك غير ممتنع ) لجواز أن تكون الحقائق المختلفة مقتضية لامر واحد لازم لها ( بخلاف العكس ) وهو أن تكون الذوات مشتركة متساوية مع الاختلاف والتنافي في اللوازم كما هو رأيكم فإنه ممتنع قطعا ( وربما قال النافون للأحوال ) أن ملخص حجة المثبتين
شرح
وبدون اعتبارها لا تعدد فيها وهذا كاختصاص الفصول بحصص الأجناس والمشخصات بحصص الأنواع وأيضا الترجيح بلا مرجح في الأحوال جائز على ما بينه في التوضيح شرح التنقيح في مبحث المقدمات الأربعة ( قوله فالكلام في اختصاصه الخ ) فإنها مساوية لسائر الذوات في تمام الماهية على ما هو المفروض ( قوله فالكلام الخ ) ويعود الترديد المذكور فيلزم الترجيح بلا مرجح أو التسلسل وفيه ان التسلسل في الأحوال غير ممتنع ولضعف الاستدلال المذكور قال المصنف وبالجملة الخ أي نترك التفصيل المذكور ونقول مجملا في ابطاله ان الاختلاف في اللوازم مع وحدة الملزوم محال ( قوله أعنى التساوي في الحقيقة ) فسر الاشتراك بالتساوي بالحقيقة إذ مطلقة لا يوجب الاشتراك في اللوازم ( قوله بأن ملخص الخ ) فيه إشارة إلى انها بعينها لا تجرى في الأحوال لان قيام العرض بالعرض على تقدير وجود ما به الاشتراك وما به الامتياز انما يلزم إذا كانا ذاتيين لها وأما إذا كان ما به الاشتراك
هامش
( قوله فالكلام في اختصاص الذات بها ) فيه بحث لما سيذكره في الجواب الأول انهم يلتزمون التسلسل في الأحوال ويشير هناك إلى أن رد الرازي مندفع عنهم فلقائل أن يقول يجوز عندهم أن يكون اختصاص كل ذات بحال أخرى لا إلى نهاية فلا يلزمهم الترجيح بلا مرجح ويمكن أن يجاب عنه بأن الأحوال الغير المتناهية ان حصل لكل ذات لم يبق الاختصاص المفروض والا لم يكن الاشتراك في الملزوم ملزوما للاشتراك في اللازم وكل منهما محال واللّه أعلم بحقيقة الحال .
( قوله فالاشتراك في الذوات ) الظاهر أن المراد بالذوات الخصوصيات والظرف مستقر أي الاشتراك الكائن في الذوات وقوله أعنى التساوي في الحقيقة بالنظر إلى مآل المعنى وقد يقال لم لا يجوز أن يكون اختصاص الذوات بالأحوال كاختصاص حصص الأجناس بالفصول وحصص الأنواع بالتشخصات