تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
تعينها بما حل فيها والا دار ( ولا ) يعلل أيضا ( بما ليس حالا ) في الماهية ( ولا محلا لها إذ ) هو مباين عنها ( نسبته إلى الكل سواء ) فلا يمكن أن يكون علة لتعين شخص دون آخر ولا لتعيين ماهية دون أخرى ( بل ) يعلل ( بمحلها ) أي بمحل الماهية ( فيجوز تعددها ) أي تعدد افرادها ( بتعدد القوابل ) أي المحال ( اما بالذات ) كهيولات الأفلاك القابلة لصورها الجسمية وكالنطف القابلة للصورة الانسانية ( واما بسبب اعراض تكتنفها ) كهيولى العناصر الأربعة فإنها واحدة مشتركة بينها وقد عرض لها استعدادات مختلفة بحسب القرب والبعد من الفلك فلذلك تعدد أشخاصها وإذا لم يتعدد القابل بالذات ولم يتصور فيها استعدادات متفاوتة انحصرت الماهية الحالة في شخص واحد أيضا كهيولى كل فلك بالقياس إلى صورته النوعية ( وبنوا على هذا ) الذي ذكروه من أن تعدد افراد الماهية الواحدة انما يكون بتعدد قابلها أعني مادتها على أحد الوجهين ( أن ما ليس بمادى ويسمى مجردا ومفارقا فنوعه منحصر في الشخص ) الواحد لأن علة تعينه ليست المحل إذ لا محل لغير المادي فهي اما
شرح
( قوله إذ هو مباين عنها ) سواء كان مجردا أو ماديا فلا يمكن ان يكون علة مخصصة لفيضان شخص مخصوص من الفاعل على ماهية دون أخرى . ( قوله بل يعلل بمحلها ) أي بل تكون العلة المخصصة محلها اما بنفسه أو بواسطة ما يحل فيه كما يدل عليه قوله وأما بسبب اعراض الخ فلا يرد ان هاهنا قسما آخر وهو ان يعلل بما يحل في محلها ( قوله تعدد أشخاصها ) أي أشخاص العناصر الأربعة يعنى ان الهيولى الواحدة للعناصر الأربعة عرضت لها استعدادات مختلفة بحسب القرب والبعد فتعدد افراد الصور النوعية المتخالفة بالماهية بسببها واستعدادات تلك الهيولى لتعدد أشخاص كل واحد من تلك العناصر وهذا التوجيه هو الموافق لما في شرح التجريد القديم وارجاع الضمير إلى هيولى العناصر غير صحيح أما أو لا فلان الهيولى العنصرية ليس لها أشخاص بل هي متصف بالوحدة الشخصية لا تتعدد بحسب تعدد الصور وأما ثانيا فلانه مخالف للسياق لان الكلام في أن تعدد أفراد الماهية يكون باعتبار تعدد القوابل وليس لهيولي العناصر قابل أصلا وأما ثالثا فلانه لو كان تعدد أشخاص الهيولى بالاعراض لكان تشخصها بما يحل فيها فيناقض ما تقدم من أنه لا يكون معللا بما يحل في الماهية . ( قوله ان ما ليس بمادى ) أي جوهر كذلك بقرينة قوله ويسمى مجردا فصفات المجردات تشخصها بقوابلها المتعددة بالذات المنحصرة أنواعها في أشخاصها . ( قوله إذ لا محل لغير المادي ) أي المجرد .
هامش
ذاته يلزم منه تجويز اسناده إلى المنفصل وفيه تأمل
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 100 | الإيجي