وعدم غير الضد لا يصحح وجود الضد الآخر ( ولولا التمايز ) والتعدد اللازم منه بين العدمات ( لم تختلف مقتضياتها ) ولا أحكامها من كون بعضها ملزوما لآخر أو لازما له أو مساويا أو مباينا إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة ( ومنهم من نفاه لان المعدومات ) والعدمات ( نفى صرف لا إشارة إليها أصلا وكل ما هو متميز فله وجود إما في الذهن واما في الخارج ) لان التميز صفة ثبوتية لا بد أن يكون الموصوف بها ثابتا في الجملة وما يكون ثابتا كذلك لم يكن معدوما فلا شيء من المعدوم بتميز أصلا ولو اقتصر على قوله فله وجود ولم يتعرض للوجود الذهني ونفيه عن المعدوم الذي كلامنا فيه لكان أنسب بقوله ( والحق فيه )
Commentary
ان غير الشرط من اجزاء العلة التامة يوجب عدم المشروط ولو أريد بقوله لا يوجب لا يوجب عدم المشروط من حيث إنه مشروط يصح حمله على المعنى الاصطلاحي فان عدم سائر اجزاء العلة انما يوجب عدمه من حيث إنه معلول لا من حيث أنه مشروط ( قوله لم تختلف مقتضياتها ) فيه ان اللازم منه تمايز العدمات مطلقا والمطلوب تمايزها من حيث إنها معدومة فلم لا يجوز أن يكون ذلك الاختلاف بسبب اضافتها إلى ملكاتها ( قوله لان المعدومات الخ ) أي من حيث إنها معدومات نفى صرف أي خالص لا إشارة إليها إذ الإشارة تقتضى الهوية عند العقل المنافية لكونها معدومة وهذه المقدمة بديهية فلا يرد ان قولكم نفى صرف لا إشارة إليها بمنزلة انه لا تميز لها فيكون مصادرة وصورة الاستدلال ان المعدومات من حيث إنها معدومة لا وجود لها أصلا وكل ما هو متميز موجود في الجملة اما الصغرى فبديهية لان العدم ينافي الثبوت وأما الكبرى فلأن كل متميز متصف بالصفة الثبوتية التي هي التميز وكل متصف بالصفة الثبوتية موجود في الجملة ( قوله ونفيه عن المعدوم ) التعرض لنفى الوجود الذهني في الصغرى مستفاد من التعرض له في الكبرى ليتكرر في الأوسط بأن يقال المعدومات لا وجود لها في الذهن والخارج وكل ما هو متميز موجود إما في الذهن أو في الخارج ( قوله أنسب ] لئلا يكون الاستدلال المذكور مشعرا بالتفصيل المذكور في قوله والحق
Footnote
يوجب عدم المعلول فما معنى هذا الكلام قلت المراد بالشرط هاهنا معناه اللغوي وهو ما يتوقف عليه الشيء في الجملة فيصح الكلام وان حمل على معناه الاصطلاحي فنقول مراده من قوله فان عدم الشرط يوجب عدم المشروط أن عدمه مع وجود باقي العلة التامة يوجبه فحينئذ يكون معنى قوله فان عدم غير الشرط لا يوجب الخ انه لا يوجب عدمه مع وجود أجزاء العلة التامة التي فرض وجودها في الصورة الأولى وهذا حكم صحيح لان تلك الأجزاء إذا فرض تحققها في الصورة الثانية أيضا كان غير الشرط الذي فرض عدمه فيها أجنبيا ليس بجزء من العلة التامة أصلا فلا يوجب عدم المشروط ولك أن تقول مراده أن عدم الشرط من حيث إنه شرط يوجب عدم المشروط من حيث هو كذلك بخلاف عدم غير الشرط من حيث هو