Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 185

Contributors:

P.185
مما لا يشك فيه أيضا وتمايزها بحسب الخارج متفرع على كونها موجودة فيه وأما المعدومات التي من جملتها العدمات ففي تمايزها وتعددها اللازم للتمايز خلاف ( منهم من أثبته فان عدم الشرط يوجب عدم المشروط وعدم الضد ) عن محل ( يصحح وجود الضد ) الآخر فيه ( دون غيرهما ) أي غير عدمي الشرط والضد فان عدم غير الشرط لا يوجب عدم المشروط
Commentary
وجودها وعدمها مما لا شك فيه إذ لو كانت متحدة لكانت جميع الموجودات موجودة بوجود واحد وتمايزها في نفسها انما يقتضي اتصاف الماهيات بها في نفس الامر ( قوله وتمايزها بحسب الخارج ) بأن تكون متصفة بالتمايز فيه متفرع على وجودها في الخارج لان الاتصاف بالتمايز الخارجي بدون وجود الموصوف فيه محال وأما تمايزها حال كونها معدومة فمتفرع على تمايز المعدومات وبما حررنا لك ظهر اندفاع ما قيل إن الوجودات الخارجية من المعدومات فكيف لا يشك في تمايزها مع الشك في تمايز المعدومات والحمل على أن الخلاف في تمايز سائر المعدومات يقتضي وجه الفرق ( قوله وأما المعدومات التي من جملتها العدمات ) أشار بادخال العدمات التي هي من الممتنعات إذ لو أمكن وجودها لأمكن وجود الممتنعات لاتصافها بها إلى أن هذه المسألة شاملة للمعدومات الممكنة والممتنعة وليست مختصة بالممكنة كمسألة الشيئية وإلى أن العدمات من حيث كونها معدومة داخلة في هذه المسألة وأما باعتبار اضافتها إلى ملكاتها فهي متمايزة بتمايز ملكاتها فان قلت بعد القول بالمعدومات بصفة الجمع لا معنى للنزاع في تمايزها وهل ذلك الا مثل أن يقال الأمور المتعددة هل هي متعددة متمايزة أو لا وليس المراد التمايز في الخارج حتى يمكن أن يقال المعدومات المتعددة في الذهن هل هي متمايزة في الخارج أو لا قلت لا شبهة في تعددها من حيث الإضافة إلى الملكات كما عرفت وذلك يكفي للتعبير بصيغة الجمع انما النزاع في أن المعدومات المتعددة بحسب الإضافات هل هي متمايزة من حيث إنها متصفة بالعدم أم لا ( قوله أي غير عدمي الشرط والضد ) لم يرجع الضمير إلى عدم المشروط ووجود الضد الآخر فإنه يوجب اتصاف عدم الشرط بحكمين مختلفين والمطلوب اختلاف العدمين في الاحكام ( قوله فان عدم غير الشرط الخ ) أراد بالشرط هاهنا ما يتوقف عليه الشيء لا المعنى المصطلح حتى يرد
Footnote
تتمايز باعتبارها وما به التمايز وان لم يلزم أن يكون أمرا موجودا ضرورة تميزا الأعمى بعماء عن غيره لكن لا بد من تميزه في نفسه وفيه بحث لان الوجودات الخارجية من المعدومات فكيف لا يشك في تمايزها مع الشك في تمايز المعدومات والحمل على أن الخلاف في تمايز سائر المعدومات يقتضي وجه الفرق وبناء الكلام على وجود الوجود في الخارج بنفسه يدفعه قوله وتمايزها بحسب الخارج الخ كما لا يخفى ( قوله التي من جملتها العدمات ) إشارة إلى تطبيق الدليل أعنى قوله فان عدم الشرط الخ على المدعي وهو تمايز المعدومات ( قوله فان عدم الشرط الخ ) اكتفى في الاستدلال بالتمثيلات اما لان الدعوى مهملة واثبات المهملة بالجزئيات منتظم واما بناء على أنه لا فرق بين الاعدام الخارجية في التمايز وعدمه ولا قائل بالفصل ( قوله فان عدم غير الشرط لا يوجب عدم المشروط ) فان قلت عدم أي جزء كان من العلة التامة