الالفاظ وأوضاعها ( وهذا ) الذي ذكرناه ( لا يمنعه الا المعاند ) فإنه غير مقنع له واما بالنسبة إلى المصنف فهو قاطع فيما ادعيناه كذا في المباحث المشرقية قال المصنف ( وتعود قضية الماهية والتشخص ) فان الحال فيهما أيضا كذلك فان اكتفى بمجرد الاشتراك تم الكلام وان ادعى معه التماثل بين افراد الوجود بطل بشهادة الماهية والتشخص الوجه ( الخامس قال ) ذلك البعض من الفضلاء ( من زعم أنه ) يعنى الوجود ( غير مشترك فقد اعترف بأنه مشترك من حيث لا يدري إذ لولا انه تصور مفهوما واحدا ) شاملا لجميع الموجودات ( يحكم عليه بأنه غير مشترك ) بين الموجودات ( للزمه البرهان في كل وجود انه كذلك ) أي غير مشترك ( وإذا لم تكن الدعوى ) المتعلقة بأمور متعددة واحدة ( عامة ) لها ( لم يمكن اثباتها بدليل ) واحد ( عام ) لان تلك الدعوى حينئذ متعددة بحسب المعنى كتعدد تلك الأمور فلا بد لكل واحدة من تلك الدعاوي من برهان على حدة والحاصل ان
شرح
( قوله فإنه غير مقنع له ) إذ له أن ينكر العلم بالامر المشترك بين الموجودين ( قوله الوجه الخامس قال الخ ) تقريره انه لو لم يكن الوجود مشتركا معنى لكان الحكم بأنه غير مشترك مطابقا للواقع والتالي باطل لان الحكم بأنه غير مشترك يستلزم الاشتراك فلا يكون مطابقا للواقع ( قوله يحكم عليه ) أي على ذلك المفهوم الواحد من حيث اتحاده بافراده أعنى الوجودات فلا يرد عليه ان المحكوم عليه هي الافراد لا العنوان فالصواب أن يقال يحكم بملاحظته على تلك الوجودات ( قوله وإذا لم تكن ) الظاهر لأنه إذا لم تكن لأنه دليل للملازمة المستفادة من الشرطية السابقة الا انه أورده بالعطف إشارة إلى أن هذه المقدمة محققة مقررة لا شبهة فيها مع قطع النظر عن جعلها دليل الملازمة ( قوله عامة لها ) بأن لا يوجد مفهوم مشترك بينها يجعل عنوانا لملاحظتها ( قوله لان تلك الدعوى حينئذ ) أي حين فرض أن لا يوجد مفهوم شامل لتلك الأمور متعددة بحسب تعدد تلك الأمور فكانت قضايا متعدد لا بد في الاستدلال عليها من ملاحظة كل واحد من تلك الأمور بخصوصه وجعله أصغر واثبات الأوسط له فيحصل صغريات متعددة تعدد الدلائل بحسب تعددها مثلا إذا قيل الوجودات نفس الحقائق ولا شيء من الحقائق بمشتركة وفرض انه ليس مفهوما واحدا يجعل آلة لملاحظة تلك الوجودات لا بد من ملاحظة كل واحد منها بخصوصه ويقال هذه حقيقة وتلك حقيقة فيحصل صغريات متكثرة حسب تكثر الوجودات فضم إلى تلك الكبرى فلا يكون الدليل واحدا
هامش
فيه مفهوم واحد فهو مستدل عليه بعدم التمايز بين الاعدام ولذا أجيب عنه بثبوت التمايز بالإضافة إلى الوجودات فليتأمل فيه حق التأمل ( قوله وتعود قضية الماهية والتشخص ) وأيضا دعوى الضرورة في محل النزاع لا تسمع