انا نأخذها ) أي الدعوى ( سالبة ) لا موجبة معدولة ( فنقول لا يوجد معنى مشترك فيه ؟ ؟ ؟ بينها يسمى الوجود وذلك لا يقتضي وجودا مشتركا ) بينها بل يكفيها تصور وجود كذلك وهذا ( كما يقال لا يوجد شخص مشترك فيه بين اثنين ) فإنه لا يقتضي شخصا مشتركا بينهما لاستحالته بل يقتضي تصوره ( وتحقيقه ان السالبة لا تقتضي وجود الموضوع ) بل تصوره فقط ويمكن ان يجاب أيضا بان المراد بالوجود هو المسمى بالفظ الوجود وهذا معنى واحد شامل لجميع الخصوصيات فيحكم عليه حكما عاما لها بهذا العنوان المتناول إياها من غير حاجة إلى أن يبرهن على خصوصية كل واحد منها الوجه ( السادس لو لم يكن الوجود ) معنى واحدا ( مشتركا لم يتميز الواجب عن الممكن فانا إذا قلنا ) على تقدير كون الوجود معاني متعددة الشيء ( اما ان يجب وجوده أو لا فقد يجب له الوجود بمعنى ولا يجب بمعنى آخر )
شرح
العقل وان الجواب بأخذ تلك القضية سالبة تام وان ما قيل إن مدار الاستدلال على أنه لا بد في الدعوى من تصور معنى واحد عام ليمكن اثباتها بدليل واحد سواء كان الدعوى موجبة أو سالبة فالفرق المذكور غير نافع في الجواب وهم باطل ( قوله بل يكفيه تصور وجود كذلك ) والتصور يجوز أن يكون بمجرد الفرض والتقدير فلا يستدعي ثبوته في نفس الامر ( قوله بل يقتضي تصوره ) أي تصور الشخص المشترك وتقديره وهذا لا ينافي ما قيل إن الجزئي يمتنع تصور اشتراكه لأنه بمعنى التجويز لا التقدير على ما تقرر في موضعه ( قوله ويمكن أن يجاب الخ ) حاصله أن اللازم مما ذكر انه لا بد من ملاحظة معنى واحد عام يكون آلة لملاحظة تلك الوجودات وبهذا القدر لا يلزم اشتراك الوجود بالمعنى المتنازع فيه لجواز أن يكون ذلك المعنى مأخوذا من الاشتراك اللفظي بأن يقال المسمى بالوجود نفس الحقائق والحقائق متخلفة ( قوله لم يتميز الواجب عن الممكن ) أي بالذات خص الممكن بوجود التميز عن الممتنع لكونه مسلوبا عنه جميع الوجودات ( قوله فقد يجب له الوجود ) سواء كان الوجود نفس الحقيقة أو زائدا عليه فإنه يجب ثبوت ماهية الشيء له وما يقتضيه ذاته ولا يجب له ما عداهما
هامش
( قوله يقتضي تصوره ) لا يخلو عن مخالفة لما ذكر في المنطق من أن الجزئي الحقيقي يمتنع فرض اشتراكه فليتأمل ( قوله الوجه السادس الخ ) فيه بحث لان الواجب ما يجب له وجود ما والممكن ما لا يجب له وجود أصلا فالامتياز ظاهر بلا اشكال الا أن يرجع إلى أن هذه القسمة أيضا عقلية والحصر فيما ذكرته بملاحظة اللفظ وأوضاعه