التقدير لا في نفس الامر ) بل هو معلوم لنا في نفس الامر ( فيبطل ذلك التقدير ) لاستلزامه خلاف الواقع أعنى كون تلك القضايا معلومة في نفس الامر ( والحق ان هذا ) الدليل الّذي ذكرناه ( حجة ) قائمة ( على من اعترف بالمعلومات ) أي اعترف بان تلك القضايا المذكورة في الدليل معلومة في نفس الامر ( وزعم أنها كسبية ) على ذلك التقدير ولا تكون معلومة عليه فكيف يجوز التمسك بها في ابطاله إذ حينئذ يجاب بان الاستدلال بها يتوقف على معلومية صدقها وهي واقعة في الواقع فان جامعها ذلك التقدير فلا كلام وان لم يجامعها كان ذلك التقدير غير واقع في نفس الامر وهو المطلوب ( لا على من يجحدها مطلقا ) أي يجحد معلومية تلك القضايا على ذلك التقدير وفي نفس الامر أيضا فان هذه الحجة لا تقوم عليه قطعا لان كل ما يورد في اثبات معلومية صدق مقدماتها يتجه عليه منع المعلومية إذ لم يثبت بعد ضروري لا يقبل المنع وقد يقال أراد ان ما ذكرناه في امتناع كسبية الكل انما يقوم حجة على من اعترف بان لنا معلومات تصورية وتصديقية الا انها بأسرها
شرح
( قوله والحق الخ ) يعنى إذا أورد السؤال المذكور بطريق النقض يمكن التفصي عنه بالمنع المذكور وأما إذا أورد بطريق المنع فلا يتم الدليل المذكور الا إذا اعترف المانع بمعلومية تلك القضايا في نفس الامر وأما إذا منع معلوميتها فيه وعلى ذلك التقدير فلا سبيل للمستدل الا السكوت ( قوله بان تلك القضايا ) فاللام في قوله بالمعلومات للعهد ( قوله معلومة عليه ) أي على ذلك التقدير ( قوله فكيف الخ ) عطف على قوله فلا تكون معلومة عليه داخل تحت الزعم كأنه قيل فزعم أنه كيف يجوز التمسك بها في ابطال ذلك التقدير ( قوله إذ حينئذ يجاب الخ ) دليل على كونه حجة قائمة على من اعترف ( قوله فلا كلام ) في أنه يجوز التمسك بها ( قوله كان ذلك التقدير الخ ) إذ الأمور الواقعة في نفس الامر متجامعة ( قوله بان لنا معلومات الخ ) فاللام في قوله بالمعلومات للجنس
هامش
( قوله وقد يقال أراد الخ ) فان قلت لعل المعترف بمطلق المعلوم ينكر معلومية هذه القضايا التي استدللنا بها فلا يتم دليلنا حجة عليه حينئذ فلا وجه لحمل كلام المصنف على هذا القبيل قلت مدار نفى معلومية هذه القضايا كسبية الكل ليس الا فالمعترف بمطلق المعلوم على تقدير كسبية الكل كيف ينكر معلومية هذه القضايا المذكورة في الاستدلال