بايجاده ( علم أحدنا بنفسه وبالبارى ) تعالى وبالمستحيل فان ما تعلق به هذا العلم ليس فعلا ولا مما يصح اتقانه به ( وانما يرد ) عليه هذا ( ان لو أراد ما يصح به اتقان متعلقه واما لو أراد ما يصح به ) الاتقان ( في الجملة ) وان لم يكن مصححا بحسب شخصه ( فلا ) ورود لهذا عليه ( ولهم عبارات قريبة من هذه ) العبارات المذكورة ( نحو تبيين المعلوم ) على ما هو به وفيه الزيادة المذكورة والدور وان التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء فيخرج عنه علمه تعالى ( أو اثباته ) أي اثبات المعلوم على ما هو به وفيه الزيادة والدور وأنه يلزم ان يكون العالم منا بوجوده تعالى مثبتا له وهو محال وأيضا الاثبات يطلق على الايجاد وعلى تسكين الشيء عن الحركة ولا مجال هاهنا لإرادة شيء منهما وقد يطلق على العلم تجوزا فيلزم تعريف الشيء بنفسه ( أو الثقة بأنه ) أي المعلوم ( على ما هو به ) وفيه الزيادة والدور وانه يوجب كون الباري تعالى واثقا بما هو عالم به وذلك مما يمتنع اطلاقه عليه شرعا ( الخامس للامام الرازي ) انه ( اعتقاد
شرح
( قوله تبيين المعلوم ) على صيغة التفعيل ليكون صفة للعالم فيصح حمله على العلم لا على صيغة التفعل فإنه صيغة المعلوم فكأنه قيل تمييز المعلوم وكشفه على ما هو به ( قوله وأن التبيين مشعر الخ ) لأنه مشتق من البينونة وهو الفصل بين الشيئين بعد الاتصال فكان الشيء قبل العلم به كان مشتبها بأمثاله عند العالم فإذا علمه فصله عنها وأظهره ( قوله يلزم أن يكون الخ ) يعنى أن معنى الاثبات هو جعل الشيء ثابتا باي معنى يفسر الثبوت فالعالم منا بوجوده تعالى في الخارج مثلا يكون جاعلا لوجوده ثابتا وهو محال لان ذاته ليس محلا للجعل وانما خص الوجود بالذكر لأنه أبين استحالة ومن هذا ظهر وجه تخصيص الاعتراض بعلمنا بالباري تعالى واندفاع ما قيل لا استحالة في كون العلم بوجوده اثبات الوجود له في الذهن وانه لا تتوقف الاستحالة المذكورة على تفسير الاثبات ولذا قدمه على التفسير ( قوله وانه يوجب الخ ) يعني أنه تعريف للعلم المطلق فيكون شاملا لعلمه تعالى فيوجب كونه تعالى واثقا بما علمه ( قوله وذلك الخ ) أي كون الباري واثقا بما علمه مما يمتنع اطلاقه عليه شرعا باي لفظ عبر عنه فلا يصح اطلاق العالم لأنه دليل العجز والضعف في شمس العلوم وثق به ثقة إذا اعتمد عليه وفي الحديث الثقة بكل أحد عجز وفي التاج الثقة والموثق استوار شدن ويعدي بالباء
هامش
( قوله مثبتا له وهو محال ) قيل لا استحالة في كون العلم بوجوده اثبات الوجود له في الذهن ولا يلزم ان لا يكون له وجود سوى الوجود العلمي ( قوله وذلك مما يمتنع اطلاقه عليه تعالى شرعا ) أجيب عنه بان امتناع اطلاقه عليه تعالى شرعا