تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الذي هو معنى بسيط مستلزم للانتقال إلى المطلوب من غير حاجة إلى قرينة الا أنه لم ينضبط انضباط التعريف بالمعاني المركبة ولم يكن أيضا للصناعة وللاختيار فيه مزيد مدخل فلم يلتفتوا إليه وخصوا حد النظر بما هو المعتبر منه وهذا تحقيق ما نقله من ابن سينا ومنهم من استصعب الاشكال فغير تعريف النظر إلى أنه تحصيل أمر أو ترتيب أمور ( وثانيهما أنه ) أي الحد المذكور ( تعريف لمطلق النظر ) الشامل لجميع أقسامه ( لا للصحيح منه ) فقط ( والا وجب تقييد الظن ) المذكور في الحد ( بالمطابقة ) ليخرج عنه النظر الفاسد
شرح
( قوله مستلزم للانتقال الخ ) فان قيل ذلك المعنى البسيط ان كان حاصلا يكون المطلوب حاصلا لاستلزامه الانتقال إليه وان لم يكن حاصلا لا يمكن التعريف به قلت استلزامه الانتقال انما هو على تقدير كونه مخطرا بالبال ملتفتا إليه قصدا فيجوز أن يكون حاصلا بالتبع فإذا أخطر استلزم الانتقال ( قوله لم ينضبط الخ ) لان المعاني البسيطة التي تستلزم الانتقال إلى أخرى تختلف بحسب اختلاف الاشخاص والعرف والعادات وليس له ضابط يعرف به ذلك ( قوله للصناعة الخ ) إذ مدخليتها فيه انما هو باعتبار استفادة المناسبة للمطلوب دون الصورة وأكثر مسائل الصناعة تتعلق بالصورة ( قوله وللاختيار الخ ) إذ الاختيار فيه انما هو في الانتقال من المطلوب المشعور به إلى المبدأ والانتقال منه إلى المطلوب يترتب من غير اختيار بخلاف المعاني المركبة فان للاختيار فيهما مدخلا بعد بعد حصول المبادي من جهة الترتيب بينهما ( قوله وخصوا الخ ) فهو تعريف لأحد قسمي النظر لا لمطلقه حتى لا يكون جامعا ( قوله تحصيل أمر ) أي ملاحظته قصدا كما عرفت ( قوله والا وجب تقيد الظن بالمطابقة ) وما قيل إن التقييد بالمطابقة لا يخرج النظر الفاسد من حيث المادة مطلقا لأنه يبقى بعد داخلا في التعريف النظر الفاسد المركب من صور مظنونة مطابقة للواقع غير مناسبة للمطلوب اللهم الا أن يراد بالمطابقة المطابقة للواقع وللمطلوب بأن يكون مناسبا له فخارج عن قانون المناظرة غير ضار للباحث كما لا يخفى ( قوله ليخرج عنه النظر الفاسد بحسب صورته ) أي الذي لا يؤدي إلى المطلوب والقول بأن بعض أفراد النظر الفاسد الصورة يؤدى إلى المطلوب فلا يخرج بهذا التبديل على تقدير صحته خارج عن قانون المناظرة أيضا
هامش
( قوله مزيد مدخل ) إذ لا صورة فيه وأكثر ما يستفاد من الصناعة تحصيلها ( قوله وإلا وجب تقييد الظن بالمطابقة ) لعلة أراد بالمطابقة المطابقة لنفس الأمر بان تكون تلك الأمور المظنونة صادقة فيها و ؟ ؟ ؟ بان تكون ؟ ؟ ؟ مناسبة له والا فالصادق في نفس الأمر الغير المناسب