تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
القاضي ( تعريفه الشامل ) لجميع أقسامه من الصحيح والفاسد والقطعي والظني والموصل إلى التصور سواء كان في مفرد أو مركب والموصل إلى التصديق على اختلاف أقسامه ( وله ) أي للنظر ( تعريفات بحسب المذاهب فمن يرى أنه ) أي النظر ( اكتساب المجهول بالمعلومات السابقة ) على ذلك المجهول ( وهم أرباب التعاليم ) القائلون بالتعليم والتعلم للمجهولات من المعلومات ( قالوا ) النظر ( ترتيب أمور معلومة أو مظنونة للتأدى إلى ) أمر ( آخر وعليه اشكالان أحدهما أنه غير جامع لخروج التعريف بالفصل والخاصة وحدهما ) أي تعريف المجهول التصوري بالفصل وحده وبالخاصة وحدها فان هذا التعريف من أقسام النظر مع خروجه عن حده ( وكونه ) أي كون التعريف بالفصل وحده أو بالخاصة وحدها ( نزرا ) قليلا ( خداجا ) ناقصا ( كما قال ابن سينا لا يشفى غليلا ) لان هذا الحد انما هو لمطلق النظر فيجب أن يندرج فيه جميع افراده التامة والناقصة قل استعمالها أو كثر وقد أجيب أيضا
شرح
[ قوله الشامل لجميع أقسامه ] لان جميع أفراده يطلب به العلم أو الظن سواء حصل أو لا [ قوله والقطعي ] باعتبار مادته وصورته كالنظر القياسي البرهاني [ قوله والظني ] من حيث المادة كالنظر القياسي الخطابي أو من حيث الصورة كالاستقراء والتمثيل ( قوله على اختلاف أقسامه ) من اليقيني والظني والجهلى فان النظر الواقع لتحصيلها فكر يطلب به العلم أو الظن إذ العاقل لا يطلب الجهل المركب [ قوله لا يشفى غليلا ] بالشين المعجمة والفاء والغليل بالغين المعجمة العطش وشدته وحرارة الجوف وقد جاء صفة مشبهة يقال غل فهو غليل كما في القاموس وكلا المعنيين يصح هاهنا ويجوز أن يكون بالعين المهملة صفة مشبهة من العلة بمعنى المرض [ قوله وقد أجيب أيضا بأنه الخ ] فيه بحث اما أولا فلم لا يكفى المساواة في الصدق في الانتقال
هامش
( قوله لجميع أقسامه من الصحيح الخ ) لان الطلب لا يستدعى حصول المطلوب ولا يستلزمه فان قلت يخرج عن هذا التعريف ما مقدماته مجهولة جهلا مركبا وتعميم الظن إيّاه على ما سيشير إليه الشارح في التعريف الثاني يأباه عبارة الغلبة هاهنا لا يقال في الجزم غلبة ظن لأنا نقول لو سلم يلزم استدراك قوله علم قلت لا خروج لان الفكر والحركة الواقعة في المجهولات لغرض طلب العلم أو الظن لا الجهل لان طلب الجهل يمتنع سيما من العاقل ( قوله لا يشفي غليلا ) ان كانت العبارة الثانية بالعين المهملة فالأولى بالشين المعجمة والفاء من الشفاء فلا حذف ولا مجاز وان كانت بالغين المعجمة بمعنى الغلة وهي حرارة العطش فالأولى تحتمل أن تكون كما ذكر وتحتمل أن تكون بالسين المهملة والقاف من السقي وعلى الوجهين ففيه حذف المضاف أي ذا