المعبر عنه بغلبة الظن لان الرجحان مأخوذ في حقيقته فان ماهيته هو الاعتقاد الراجح ) فكأنه قيل أو غلبة الاعتقاد التي في الظن وفائدة العدول إلى هذه العبارة هي التنبيه على أن الغلبة أي الرجحان مأخوذة في ماهيته ( وقد أجاب عنه الآمدي بان له ) أي النظر ( خاصتين إفادة ) أصل ( الظن وإفادة غلبته ) بان يزداد رجحانه وقوته متقاربا إلى الجزم ( وقد اكتفى ) في تعريفه ( بذكر إحداهما ) يعنى احدى الخاصتين ( ولا يجب ذكر الكل ) أي كل خواصه في تعريفه ( وفيه نظر إذ يوجب ) جوابه هذا ( جواز القناعة بقوله يطلب به علم )
شرح
( قوله لان الرجحان مأخوذ في حقيقته ) مقوم إياه مميز له عما عداه من أنواع الادراك فالمراد بالغلبة القوة والرجحان الذي هو فصل له متحد معه في الوجود لا المعنى المصدري الّذي هو الاعتباري المحض ولاتحاده معه في الوجود عبر عن الظن به وبما ذكرنا ظهر اندفاع ما قيل إن كونه مأخوذا في حقيقته لا يصح أن يعبر به عنه ويقام ما يطلب غلبة الظن مقام ما يطلب به الظن ( قوله فان ماهيته هو الاعتقاد الراجح ) أشار بذلك إلى أن المشتق ومبدأ الاشتقاق متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار كما حققه المحقق الدواني في حواشيه القديمة ( قوله فكأنه قيل الخ ) فإضافة الغلبة إلى الظن لامية والاختصاص من حيث كونه جزءا له مقوما إياه ولذا قال الشارح في الظن دون هي الظن فما قيل إن الأولى أن يقول هي الظن ليس بشيء ( قوله على أن الغلبة أي الرجحان ) لان المعنى المصدري مأخوذ في ماهية الظن مقوم إياه مميز له عما عداه من الادراكات وهذا التنبيه حصل من جعل طلبها طلبه فإنه مشعر باتحادهما في الوجود فيكون ذاتيا له وهذا التنبيه غير مشهور وان كان كون الظن موصوفا بالرجحان مشهورا فتدبر فإنه مما زل فيه الاقدام [ قوله إذ يوجب جوابه الخ ] النظر الأول نقض إجمالى لدليل صحة الاكتفاء بغلبة الظن والنظر
هامش
عن لزوم طلب العلم والجهل ولذا قال من غير ملاحظة المطابقة وعدمها يعني علمهما والا فملاحظة أصل المطابقة ولو ظنا مما لا بد هاهنا في الظن ظاهرا فحينئذ يتحد الجوابان في المال بقي فيه بحث وهو ان ظن مطابقة الظن ان علم مطابقته كان علما وان علم عدم مطابقته كان جهلا وان ظن ننقل الكلام إليه حتى يتسلسل ويمكن أن يقال الظنون انما تكون متعلقة بالظنون بعد الملاحظة القصدية فتنقطع بانقطاعها ( قوله التي في الظن ) قيل الأولى أن يقول أو غلبة الاعتقاد التي هي الظن ليشعر بان الإضافة بيانية وأنت خبير بان الظن هو الاعتقاد الغالب لا نفس غلبة الاعتقاد هذا وقد يجاب عن السؤال الثاني بان المراد بالظن نفس الاعتقاد فإنه قد يستعمل بمعناه لا نفس غلبة الاعتقاد ( قوله وفائدة العدول إلى هذه العبارة هي التنبيه الخ ) لا يخفى ان كون الرجحان مأخوذا في ماهية الظن أمر مشهور فالتنبيه عليه بعبارة ظاهرة في خلافه مما يأباه مقام التعريف فالأولى تركه