تعالى عنه ) أن منادي رسول اللّه نادى يوم خبير : ألا إن اللّه ورسوله ينهيانكم عن المتعة « 1 » وقال جابر بن زيد ما خرج ابن عباس من الدنيا حتى رجع عن قوله في الصرف والمتعة . وبعضهم على أنه إنما تثبت إباحتها مؤقتة بثلاثة أيام . ومعنى أحرمهن : أحكم بحرمتهن ، وأعتقد ذلك لقيام الدليل كما يقال : حرم المثلث الشافعي ( رضي اللّه تعالى عنه ) وأباحه أبو حنيفة ( رحمه اللّه تعالى ) .
ومنها أنه جعل الخلافة شورى بين ستة مع الإجماع على أنه لا يجوز نصب خليفتين لما فيه من إثارة الفتنة .
والجواب أن ذلك حيث يكون كل منهما مستقلا بالخلافة . فأما بطريق المشاورة وعدم انفراد البعض بالرأي فلا ، لأن ذلك بمنزلة نصب إمام واحد كامل الرأي ، وقد يقال : إن معنى جعل الإمامة شورى أن يتشاوروا فينصبوا واحدا منهم ، ولا يتجاوزهم الإمام ، ولا يعبأ بتعيين غيرهم ، وحينئذ لا إشكال . ومن نظر بعين الإنصاف ، وسمع ما اشتهر من عمر في الأطراف ، علم جلالة محله عما تدعيه الأعداء ، وبراءة ساحته عما يفتريه أهل البدع والأهواء وجزم بأنه كان الغاية في العدل والسداد والاستقامة على سبيل الرشاد . وأنه لو كان بعد النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) نبي لكان عمر ، ولو لم يبعث فينا نبيا لبعث عمر « 2 » . ولكن لا دواء لداء العناد . ومن يضلل اللّه فما له من هاد .
قال : وولي عثمان ( وولى عثمان من ظهر منه الفسق والفساد ، وصرف بيت المال إلى أقاربه ، وحمى لنفسه ، وآذى ابن مسعود ، وعمارا ، وأبا ذر ، ورد طريد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) وأسقط
هامش
( 1 ) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب النكاح 44 باب النهي عن نكاح المتعة 1961 بسنده عن علي بن أبي طالب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم - قال : وذكره . ورواه البخاري في المغازي 38 ومسلم في النكاح 25 ، 30 ، 32 والترمذي في النكاح 28 وصاحب الموطأ في النكاح 41 ، وأحمد بن حنبل في المسند 1 :
79 ، 3 : 404 405 ( حلبى ) .
( 2 ) قال الرسول - صلى اللّه عليه وسلّم - فيما رواه الإمام البخاري وغيره ، « إن يكن في أمتي محدثون فعمر منهم » .