على الصحابة والتابعين ، والمهرة المتقين من المحدثين ، سيما على أولاده الطاهرين . ولو سلم فغايته إثبات خلافته ، لا نفي خلافة الآخرين .
قال الخامس - ( الخامس - القدح في إمامة الآخرين ، أما إجمالا فلظلمهم لسبق كفرهم لقوله تعالى :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 1 » وعهد الإمامة لا يناله الظالم ، لقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 » وفساده ظاهر . وأما تفصيلا فلأنه خالف أبو بكر ( رضي اللّه تعالى عنه ) كتاب اللّه في منع إرث النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) بخبر رواه .
قلنا : قد يخص عام الكتاب بخبر الواحد القطعي الدلالة ، سيما المسموع ، من فم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) فإنه بمنزلة المتواتر ، ومنع فاطمة الزهراء ( رضي اللّه تعالى عنها ) فدك مع أنها ادعت النحلة ، وشهد علي وأم أيمن ، وصدق لأزواج في ادعاء الحجرة من غير شاهد .
قلنا : لو سلم ، فللحاكم أن يحكم بالمعلوم ، ولا يحكم بقول المعصوم . وخالف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حيث استخلف عمر وقد عزله النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) عن أمر الصدقات .
قلنا : قد استخلف عندكم عليا ، وليس انقضاء التولية بالقضاء الشغل عزلا ، ولا مجرد فعل ما لم يفعله النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) قدحا ولم يكن عارفا بالأحكام ، حيث قطع يسار يد سارق ، وتوقف في ميراث الجدة ، ومعرفة الكلالة .
قلنا : لو سلم ، فكم مر مثله للمجتهدين ، وشك في استحقاقه حيث قال عند وفاته : ليت أني سألت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) عن هذا الأمر فيمن هو ؟ وكنا لا ننازعه أهله .
قلنا : لو صح ، فلا يدل على الشك بل على عدم النص ، وعلى مبالغته في طلب الحق . )
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية رقم 254 وصدر الآيةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ.
( 2 ) سورة البقرة آية رقم 124 .