ورد بأن نصب الإمام إلى العباد الذين لا طريق لهم إلى معرفة عصمته بخلاف النبي . والنبي واجب الاتباع من غير تردد ورجوع إلى أحد ، فعدم عصمته فيما يتعلق بالشريعة ، ربما يفضي إلى الإخلال ، وينفر عن الاتباع ، بخلاف الإمام .
الثاني - أنه واجب الإطاعة بالنص والإجماع فلو لم تجب عصمته ، لجاز كذبه في بيان الطاعات والمعاصي ، فيلزم وجوب اجتناب الطاعة وارتكاب المعصية ، ورد بأنه إنما يطاع فيما لا يخالف الشرع ، ويكفي في الوثوق به العلم والعدالة والإسلام ، ولا يمتنع عند مخالفته والمراجعة إلى العلماء .
الثالث - أن غير المعصوم ظالم لأن المعصية ظلم على النفس أو الغير ، فلا ينال عهد الإمامة بالنص والإجماع . ورد بأن عصمته لا يوجب العصيان ، فضلا عن الظلم الذي هو أخص . على أن المراد في الآية عهد النبوة والإجماع عندكم ليس بحجة ما لم يشتمل على قول المعصوم . فإثبات العصمة به دور .
الرابع - أنه إنما يحتاج إليه لجواز الخطأ علينا « 1 » . فلو جاز عليه لافتقر إلى إمام آخر ويتسلسل . ورد بأن وجوب نصبه شرعي للإجماع ، لا عقلي لجواز الخطأ . ولو سلم ، فلمصالح لا تحصى « 2 » . ولو سلم ، ففي العلم والعدالة ومراجعة الكتاب الكريم « 3 » والسنة [ النبوية المطهرة ] « 4 » وعلماء الأمة غنية عن العصمة .
الخامس - أنه شرع حافظا . فلو جاز خطأه لصار ناقصا ، ورد بأنه حافظ بالأدلة ، والاجتهاد لا بالذات . فعند الخطأ أو المعصية يرد ويصد . والشرع لا ينتقض ولا ينتقص .
السادس - أنه لو أقدم على المعصية ، فإما أن يجب الإنكار عليه فيضاد وجوب الإطاعة أو لا ، فيخالف قيام الأدلة . ورد بأن وجوب طاعته إنما هو فيما لا يخالف الشرع .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( علينا ) .
( 2 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( كثيرة ) .
( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الكريم ) .
( 4 ) سقط من ( أ ) النبوية المطهرة .