[ المبحث الثاني في الاسلام ]
قال : المبحث الثاني في الإسلام - ( الجمهور على أن الإسلام والإيمان واحد . بمعنى رجوعهما إلى القبول والإذعان ، وكون كل مؤمن مسلما ، والعكس في حق الاسم ، والحكم ، والدار للإجماع على ذلك ولشهادة النصوص مثل : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ « 1 » مع أن الإيمان مقبول وفاقا ومثل : قوله تعالى : فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 2 » ومثل : قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ « 3 » . احتج المخالف بتفارقهما لقوله تعالى : قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا « 4 » وتعاطفهما كقوله تعالى : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ « 5 » وقوله تعالى : وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً « 6 » وتخالفهما في البيان بعد الاستفسار كقوله صلى اللّه عليه وسلّم : الإيمان أن تؤمن باللّه . . إلى آخره ، والإسلام أن تشهد أن لا إله إلا اللّه . . إلى آخره