معناه : أصلحوا أنفسكم لأداء الواجبات ، وترك المعاصي وبالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر لا يضركم بعد النهي عنادهم وإصرارهم ،
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
« 1 » منسوخ بآيات القتال ، ورخصة النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) في الترك إنما هي عند انتفاء الشرط ، وهو العلم بوجه المعروف والمنكر بتجويز التأثير وانتفاء المفسدة ) .
في الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . قد جرت عادة المتكلمين بإيرادهما في علم الكلام ، مع أنهما بالفروع أشبه ، وكأنهما يشبهان التوبة في الزجر عن ارتكاب المعصية ، والإخلال بالواجب . والمراد بالمعروف الواجب ، وبالمنكر الحرام ، ولهذا بتوا القول بأنهما واجبان مع القطع بأن الأمر بالمندوب ليس بواجب ، بل مندوب . والدليل على وجوبهما ، من غير توقف على ظهور الإمام كما يزعم الروافض ، الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 2 » . وقوله تعالى :
وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » .
وأما السنة فلقوله ( عليه السلام ) : « مر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، واصبر على ما أصابك » « 4 » .
وقوله ( عليه السلام ) : « لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن اللّه عليكم شراركم ، ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لكم » .
وقوله ( عليه السلام ) : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده . فإن لم يستطع ، فبلسانه . فإن لم يستطع فبقلبه . وهذا أضعف الإيمان » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية رقم 256 .
( 2 ) سورة آل عمران آية رقم 104 .
( 3 ) سورة لقمان آية رقم 17 .
( 4 ) الحديث رواه الإمام أحمد في المسند 4 : 299 وفيه زيادة « فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير » .