وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها
« 1 »
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 2 » والجواب بعد تسليم عموم الصيغ أنه قد أخرج من الأول التائب . وصاحب الصغائر ، فلم تبق قطعية وفاقا ، فليخرج منها مرتكب الكبيرة أيضا . على أن الاستحقاق فيها مغيا بغاية رؤية العذاب لقوله تعالى :
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ
« 3 » ولو سلم فاستحقاق العذاب المؤبد لا يوجب وقوعه ، وأن معنى متعمدا مستحلا قبله على ما فسره ابن عباس ( رضي اللّه عنه ) ، أو المراد بالخلود المكث الطويل جمعا بين الأدلة ، وأن المراد بالذين فسقوا الكفار المنكرون للحشر ، بقرينة قوله تعالى :
ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
« 4 » والبواقي مختصة بالكفار جمعا بين الأدلة ، أو المراد بعدم غيبتهم سلب العموم ، أو المبالغة في المكث ، وكذا الخلود ، والمراد تعدي حدود الإسلام وإحاطة الخطية بحيث لا يبقى الإيمان .
الثاني - أن الفاسق لو دخل الجنة لكان باستحقاق ، وقد انتفى بالإحباط أو الموازنة على ما سيجيء .
والجواب - منع المقدمتين .
الثالث - لو انقطع عذاب الفاسق لانقطع عذاب الكافر بجامع تناهي المعصية .
والجواب - منع علية التناهي ، ومنع تناهي الكفر قدرا ، ومنع صحة القياس في
هامش
( 1 ) سورة النساء آية رقم 14 .
( 2 ) سورة البقرة آية رقم 81 .
( 3 ) سورة مريم آية رقم 75 .
( 4 ) سورة سبأ آية رقم 42 .