معين ، كحركة جسم معين في زمان معين ، فوقوعه إما أن يكون بهما فيلزم مقدور بين قادرين مستقلين ، بمعنى استقلال كل منهما بإيجاده ، وقد سبق في بحث العلة امتناع ذلك . وإما أن يكون بأحدهما ، فيلزم الترجيح « 1 » بلا مرجح ، لأن المقتضى للقادرية ذات الإله ، وللمقدورية ! إمكان الممكن فنسبة « 2 » الممكنات إلى الإلهين المفروضين على السوية من غير رجحان .
لا يقال يجوز أن لا يقع مثل هذا المقدور للزوم المحال ، أو يقع بهما جميعا ! لا بكل منهما ليلزم المحال . لأنا نقول للأول باطل « 3 » للزوم عجزهما ، ولأن المانع عند وقوعه بأحدهما ليس إلا وقوعه بالآخر ، فيلزم من عدم وقوعه بهما « 4 » وقوعه « 5 » بهما .
وكذا الثاني لأن التقدير استقلال كل منهما بالقدرة والإرادة .
الوجه الخامس : أنه لو وجد إلهان بصفة الألوهية ، فإذا أراد أحدهما أمرا كحركة جسم « 6 » مثلا فإما أن يتمكن الآخر من إرادة ضده أو لا ؟ وكلاهما محال . أما الأول : فلأنه لو فرض تعلق إرادته بذلك الضد . فإما أن يقع مرادهما وهو محال لاستلزام اجتماع الضدين ، أو لا يقع مراد واحد منهما وهو محال لاستلزامه عجز الإلهين الموصوفين بكمال القدرة على ما هو المفروض ولاستلزامه ارتفاع الضدين المفروض امتناع خلو المحل عنهما كحركة جسم وسكونه في زمان واحد « 7 » ، معين ؛ أو يقع مراد أحدهما دون الآخر وهو محال لاستلزامه الترجيح « 8 » بلا مرجح ، وعجز من فرض قادرا حيث لم يقع مراده .
وأما الثاني : فلأنه يستلزم عجز الآخر حيث لم يقدر على ما هو ممكن في نفسه أعني إرادة الضد ، والمقدمات كلها بيّنة سوى هذه ، فإنها ربما « 9 » تمنع ويقال لا
هامش
( 1 ) في ( ب ) الترجح .
( 2 ) في ( أ ) نسبة .
( 3 ) في ( ب ) مطلوب بدلا من ( باطل ) .
( 4 ) سقط من ( ب ) لفظ ( بهما ) .
( 5 ) سقط من ( ب ) وقوعه .
( 6 ) في ( ب ) أمر الحركة وهو تحريف .
( 7 ) سقط من ( أ ) لفظ ( واحد ) .
( 8 ) في ( أ ) الترجح .
( 9 ) في ( ب ) إنما بدلا من ( ربما ) .