تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

المبحث الثالث

[ قال ( المبحث الثالث ) : في الملائكة والجن والشياطين . زعموا أن الملائكة هم العقول المجردة ، والنفوس الفلكية ، والجن أرواح مجردة لها تصرف في العنصريات . والشيطان هو القوة المتخيلة في الإنسان ، وبعضهم على أن النفوس البشرية بعد المفارقة إن كانت خيرة ، فالجن ، وإن كانت شريرة فالشياطين ] . جعل هذا من مباحث العقول نظرا إلى أن الملائكة عند الفلاسفة ، هم العقول المجردة ، والنفوس الفلكية ، وتخص باسم الكروبيين ، ما لا يكون له علاقة مع الأجسام ، ولو بالتأثير ، والقائلون من الفلاسفة بالجن والشياطين . زعموا أن الجن جواهر مجردة لها تصرف وتأثير في الأجسام العنصرية من غير تعلق بها تعلق النفوس البشرية « 1 » بأبدانها ، والشياطين هي القوى المتخيلة في أفراد الإنسان من حيث استيلائها على القوى العقلية ، وصرفها عن جانب القدس ، واكتساب الكمالات العقلية إلى اتباع الشهوات واللذات الحسية والوهمية . ومنهم من زعم أن النفوس البشرية بعد مفارقتها عن الأبدان ، وقطع العلاقة منها ، إن كانت خيرة مطيعة للدواعي العقلية ، فهم الجن ، وإن كانت شريرة باعثة على الشرور والقبائح معينة على الضلالة والانهماك في الغواية فهم الشياطين . وبالجملة . فالقول بوجود الملائكة والجن « 2 » والشياطين مما انعقد عليه إجماع الآراء ، ونطق به كلام اللّه تعالى وكلام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وحكى
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( البشرية ) ( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الجن )