تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الأعيان لم تصلح أجزاء من العلة الموجدة « 1 » ، وإن كانت وجودية متحققة فسواء صدرت عن الواجب أو عن العقل ، لزم كون الواحد مصدرا لأكثر من الواحد ، وكذا لو جعلنا جهات كثرة العقل تعقله للوجوب ونحوه . الثاني : أنه يلزم على ما ذكر أن يصدر عن كل عقل فلك ونفس وعقل إلى ما لا يتناهى ، فلا تنحصر العقول في عدد فضلا عن العشرة . الثالث : أن حديث إسناد الأشرف إلى الأشرف خطابي لا يليق بالعلوم البرهانية . الرابع : أن إسناد فلك الثوابت مع كثرتها إلى العقل الثاني باعتبار إمكانه يثبت « 2 » صدور الكثير عن الواحد ، وكذا إسناد الصور ، والأعراض العنصرية إلى العقل الأخير . الخامس : أنه لو كانت الحيثيات العدمية « 3 » والاعتبارية كافية في صدور الكثير عن الواحد لجاز اسناده إلى الواجب ، باعتبار ما له من السلوب والإضافات . السادس : أنه إذا كانت العقول مختلفة بالنوع حتى كان الأخير مما تنقطع عنده سلسلة العقول والأفلاك ، بأن لا يصدر عنه فلك ، وعقل ، ونفس ، جاز في جانب الابتداء أن لا يصدر عن العقل الأول إلا عقل ثان . وعن الثاني ، إلا عقل ثالث ، وهكذا ، حتى يكون صدور الفلك الأعظم بعد صدور عقول كثيرة ، وحينئذ لا يصح الجزم بأنه يصدر عن العقل الأول فلك ، وعقل ، ونفس ، وبأن العقول عشرة على عدد الأفلاك . مع الأول كيف . والأفلاك الجزئية كثيرة يستدعي كل منها مبدأ . واعترفوا بأنه يحتمل أن يكون بين الفلك الأعظم ، وفلك الثوابت أفلاك كثيرة ، وأن يكون كل من الثوابت على فلك هذا ، ولا يخفى أن كلامهم في هذا المقام مع ابتنائه على أن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد يشتمل على مقدمات أخر ضعيفة ، وأن الاحتمال والأولوية لا يجدي كثير نفع « 4 » في المطالب العلمية .
هامش
( 1 ) في ( ب ) للوحدة بدلا من ( الموجدة ) ( 2 ) في ( ب ) قول لصدور بدلا من ( يثبت صدور ) ( 3 ) في ( ب ) القديمة بدلا من ( العدمية ) ( 4 ) سقط من ( أ ) جملة ( كثير نفع )