تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
جسمانيا ) « 1 » في ذاته وفعله ، وهو المراد بالعقل ، أما الجوهرية فلأن العرض لا يمكن بدون المحل . فالمحل . إما معلول للعلة الأولى . أعني الواجب فيلزم صدور الكثير . أعني العرض ، والمحل من الواحد الحقيقي ، وأما العرض ، فيلزم تقدم الشيء على نفسه ، وأما المفارقة فلأنه لو كان جسما وهو مركب من المادة والصورة لزم المحال المذكور ، وإن كان مادة أو صورة ، وكل « 2 » منهما لا يوجد بدون الآخر ، لزم فاعلية أحدهما للآخر وهو محال « 3 » ، وأما المادة ، فلأن شأنها القبول دون العقل « 4 » ، وأما الصورة فلأنها إنما تفعل بمشاركة المادة ، فيلزم تقدمها على نفسها ، وإن كان نفسا أي مفارقا في ذاته لا في فعله ، فالبدن الذي هو شرط الفاعلية . أما معلول للواجب فيلزم الكثرة ، أو للنفس فيلزم تقدمه على نفسه ، فصار الحاصل ، أن لنا أمرا صح وجوده عن العلة الأولى ، ( وإيجاده للمعلول الثاني ، وما ذلك إلا العقل ، لأن الجسم لما فيه من الكثرة لا يصلح معلولا للعلة الأولى ) « 5 » وغيره لا يصلح علة للمعلول الثاني ، لأن ما يصلح منه للعلية يفتقر في عليته ، إلى أمر خارج عن ذاته ، فإن كان معلولا له لزم تقدم الشيء على نفسه ، وإن كان معلولا للعلة الأولى لزم صدور الكثرة عنها . وثانيها : أن علة أول الأجسام يجب أن تكون عقلا ، وإلا لكان إما واجبا فيلزم صدور الكثير عنه ، وإما غيره فيلزم تقدم الشيء على نفسه ، أما إذا كان جسما أو عرضا قائما به فظاهر ، وأما إذا كان نفسا ، فلأن فعلها مشروط بالجسم ، وإلا لكان عقلا لا نفسا ، فذلك الجسم . أما الجسم الأول فيتقدم على نفسه بمرتبة . وأما الثاني والثالث فيتقدم بمراتب ، وأما إذا كان مادة أو صورة ، فلأن كلا منهما لا يوجد بدون الأخرى ومجموعهما جسم ، فلو كان فاعل الجسم الأول إحداهما لكان قبل الجسم الأول جسم ، وفيه تقدم الشيء على نفسه بمرتبة ، أو بمراتب . واعترض
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( أ ) ( 2 ) في ( ب ) وكلاهما بدلا من ( وكل منهما ) ( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( محال ) ( 4 ) في ( ب ) العقل بدلا من ( الفعل ) ( 5 ) ما بين القوسين سقط من ( ب )