والاعتراض عليه . أنا لا نسلّم وجوب دوام حركة السماء ، وامتناع انقطاعها ، ولا نسلّم أن طلب المحسوس ، لا يكون إلا للجذب « 1 » أو الدفع . لم لا يجوز أن يكون لمعرفته أو التشبه به أو غير ذلك .
ولا نسلّم استحالة الشهوة ، والغضب ، على الأفلاك . ولا يلزم من تشابه أجزائها في الحقيقة تشابه أحوالها .
ولا نسلّم أنه يلزم من عدم نيل ذات المعشوق ، أو حاله ، حصول اليأس ولا من نيله انقطاع الطلب . لم لا يجوز أن يدوم الرجاء ، أو يكون المعشوق ، أو حاله أمرا غير قار ، يتحفظ نوعه ، بتعاقب الأفراد ، كما ذكرتم في الشبه . ولا نسلّم أن المعشوق الموصوف بصفات كمال غير متناهية هو العقل ، وإنما يلزم ذلك لو كان ذلك على الاجتماع دون التعاقب ، وبعض هذه وإن أمكن دفعه ، لكن لا يتم المطلوب إلا بدفع الكل .
هامش
( 1 ) الجذب : المد ، يقال : جذبه وجبذه على القلب واجتذبه أيضا .
وجذبت المهر عن أمه : أي فطمته قال الشاعر ثم جذبناه فطاما نفصله ويقال للناقة إذا قد لبنها قد جذبت فهي جاذب ، والجمع جواذب وجاذبته الشيء إذا نازعته إياه ، والتجاذب التنازع والانجذاب سرعة السير . والجذب بالتحريك : الجمار وهو شحم النخل والواحدة جذبة .