تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الاستدلال بزيادة الكمال على زيادة القرب من الاعتدال الحقيقي على ما هو المطلوب . وثانيهما : أن قلة الكمالات في خط الاستواء وكثرتها في الإقليم الرابع . يجوز أن تكون عائدة إلى الأسباب الأرضية دون أوضاع العلويات . ودفعه أن الحدس يشهد بما ذكرنا ، ويحكم ببطلان أن لا يوجد في خط الاستواء ، وهو أربعة آلاف فرسخ بقعة خالية عن الموانع الأرضية ، ولا في الإقليم الرابع على كثرة بلادها ، بلدة خالصة للأسباب العلوية . فإن قيل : إذا صح الاستدلال على اعتدال الإقليم الرابع بكونه وسطا بين الأقاليم بعيدا عن الفجاجة الشمالية ، والاحتراق الجنوبي ، فأولى أن يستدل على اعتدال خط الاستواء « 1 » بكونه على حاف الوسط من الشمال والجنوب . قلنا : التوسط هاهنا توسط بين ما هو من أسباب الحرّ والبرد - أعني قرب المسامتة وبعدها بخلاف التوسط بين القطبين . فإنه نسبة الشمس إليها على السواء ، وأهل ذلك الوسط دائما في المسامتة ، أو القرب منها ، وإنما يصح الاستدلال لو كان غاية الحرّ والبرد تحت نقطتي الجنوب والشمال وليس كذلك .
هامش
( 1 ) خط الاستواء : هو خط متوهم ابتداؤه من المشرق إلى المغرب تحت مدار رأس برج الحمل ، والليل والنهار أبدا على ذلك الخط متساويان والقطبان هناك ملازمان للأفق ، أحدهما مما يلي مدار سهيل في الجنوب والاخر في الشمال مما يلي الجدي وهذا مثال ذلك قطب الجنوب ربع الجنوب خط الاستواء ربع الشمال قطب الشمال
شرح المقاصد — صفحة 227 | التفتازاني