الغليظ بالوصول إلى كرة النار ، فيرى كأنه كوكب انقض ، وهو الشهاب ، وقد يدوم احتراقه ، فيقع على صورة ذؤابة ، أو ذنب ، أو حية ، أو حيوان له قرون ، فيدور بدوران الفلك ، وقد ينزل اشتعاله إلى الأرض وهو الحريق ] .
بعد الفراغ من مباحث البسائط بقسميها . أعني الفلكية والعنصرية ، شرع في قسمي مباحث المركبات . أعني التي لا مزاج لها ، والتي لها مزاج ، وقدم ذلك لكونه أشبه بالبسائط من جهة عدم استحكام تركيبه ، ومن جهة جواز اقتصاره على عنصرين ، أو ثلاثة ، وجعله ثلاثة أنواع ، لأن حدوثه : إما فوق الأرض أعني في الهواء ، وإما على وجه الأرض وإما في الأرض . فالنوع الأول منه ما يتكون من البخار ، ومنه ما يتكون من الدخان ، وكلاهما بالحرارة ، فإنها تحلل من الرطب أجزاء هوائية ومائية هي البخار ، ومن اليابس أجزاء أرضية تخالطها أجزاء نارية .
وقلما تخلو « 1 » عن هوائية وهي الدخان فالبخار المتصاعد قد يلطف بتحليل الحرارة أجزاؤه المائية ، فيصير هواء ، وقد يبلغ الطبقة الزمهريرية فيتكاثف فيجتمع « 2 » سحابا ويتقاطر مطرا إن لم يكن البرد شديدا ، وإن أصابه برد شديد فيجمد السحاب قبل تشكله بشكل « 3 » القطرات نزل ثلجا ، أو بعد تشكله بذلك نزل بردا صغيرا مستديرا إن كان من سحاب بعيد لذوبان الزوايا بالحركة والاحتكاك ، وإلا فكبيرا غير مستدير في الغالب ، وإنما يكون البرد في هواء ربيعي أو خريفي لفرط « 4 » التحليل في الصيفي ، والجمود في الشتوي ، وقد لا يبلغ البخار المتصاعد الطبقة الزمهريرية ، فإن كثر صار « 5 » ضبابا ، وإن قل وتكاثف ببرد الليل ،
هامش
فحصل بينه وبين السحابة التي كانت إزاءه ما يحصل عادة بين سحابتين أو سحابة وجسم مرتفع من التجاذب ، وانتهى الأمر باتحاد كهربائية البالون بكهربائية السحابة ، وحدث من ذلك الاتحاد شرارة كهربائية هي الصاعقة فنزلت بجواره وكادت تصيبه ، وسمع لها صوت شديد هو الرعد .
راجع دائرة معارف القرن العشرين 4 : 261
( 1 ) في ( أ ) تخ بدلا من ( تخلو ) وهو تحريف
( 2 ) في ( ب ) فيصير بدلا من ( فيجتمع )
( 3 ) سقط من ( ب ) جملة ( بشكل القطرات )
( 4 ) في ( ب ) لكثرة بدلا من ( لفرط )
( 5 ) ف ( أ ) أصبح بدلا من ( صار )