العقول ورد بأنه مبنى على امتناع تخلف المعلول عن علته ، وتحقق الملزوم بدون لازمه ) .
على امتناع صدور الكثير عن الواحد بوجوه :
الأول : أنه لو صدر عنه شيئان لكان مصدريته لهذا ، أو مصدريته لذاك ، مفهومين متغايرين ، فلا يكونان نفسه ، بل يكون أحدهما أو كلاهما داخلا فيه « 1 » ، فيلزم تركبه ، هذا « 2 » خلف . أو خارجا عنه لازما له ، فيكون له صدور عنه .
وينقل الكلام إلى مصدريته له « 3 » ، وتسلسل المصدريات مع كونها محصورة من بين حاصرين ، والاعتراض عليه من وجوه .
1 - أن المصدرية أمر اعتباري لا تحقق له في الأعيان ، فلا « 4 » يلزم أن يكون جزءا من الفاعل ، أو عارضا له معلولا .
2 - أنه إن أريد بتغاير مصدرية هذه لمصدرية ذاك تغايرهما بحسب الخارج فممنوع ، أو بحسب الذهن فلا ينافي كونهما نفس الفاعل بحسب الخارج .
3 - أن المصدرية لو كانت متحققة في الخارج لم يكن الفاعل واحدا محضا في شيء من الصور لأنه إذا صدر عنه شيء فقد تحققت هناك مصدرية مغايرة له منافية لوحدته الحقيقة .
4 - أن المصدرية على تقدير تحققها ، وعدم دخولها في الفاعل لا يلزم أن تكون معلولا له لجواز أن تكون معلولا لأمر آخر ، اللهم إلا إذا كان الفاعل الواحد هو الواجب تعالى « 5 » وحينئذ لا تتم الدعوى كلية .
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( فيه ) .
( 2 ) في ( ب ) وهذا محال بدلا من ( هذا خلف ) .
( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( له ) .
( 4 ) في ( أ ) بزيادة ( فلا ) .
( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( تعالى ) .