عمرو مستند إلى كل . قلنا « 1 » : بل إلى الكل أو إلى الواجب تعالى ) .
أي تمسك القائل بجواز اجتماع العلتين على معلول واحد بالشخص ، بأنا لو فرضنا جوهرا فردا ملتصقا بين زيد وعمرو يدفعه زيد ، ويجذبه عمرو في زمان واحد ، على حد واحد ، على حد واحد من القوة والسرعة ، فالحركة مستندة إلى « 2 » كل منهما بالاستقلال لعدم الرجحان ، مع أنها واحدة بالشخص ضرورة امتناع اجتماع المثلين . ولذا فرضناها في الجوهر الفرد دون الجسم حيث يمكن تعدد الحل .
والجواب : منع استنادها إلى كل واحد بالاستقلال ، بل إليهما جميعا بحيث يكون كل منهما جزء علة ، وليس من « 3 » ضرورة تركب العلة تركب المعلول ، وتوزيع أجزائه على أجزائها أو إلى الواجب تعالى كما هو الرأي الحق « 4 » .
جواز صدور الكثرة عن الواحد الحقيقي
( قال : وأما الثاني فلأن الأصل هو الإمكان « 5 » ما لم يمتنع البرهان سنبين ولأن استناد الكل إلى الواجب ابتداء « 6 » ) .
يعني جواز صدور الكثير عن الواحد فلوجهين .
أحدهما : إقناعي وهو أن العقل إذا لاحظ هذا الحكم لم تجد فيه امتناعا لا « 7 » لذاته ، ولا لغيره ، فمن ادعى الامتناع فعليه البرهان .
هامش
( 1 ) نحن في دفع ما تمسك به لا تسلم استناد الحركة المذكورة إلى كل من العلتين المذكورتين على حدة من حيث أن كلا منهما استقلت في إيجادها .
( 2 ) سقط من ( أ ) حرف الجر ( إلى ) .
( 3 ) سقط من ( ب ) حرف الجر ( من ) .
( 4 ) في ( ب ) كما هو رأي أهل الحق بزيادة ( أهل ) .
( 5 ) فلنا أن نتمسك في صحة المدعي الذي هو صدور الواحد عن الكثرة بكون الأصل فيه كغيره هو الإمكان فيتحقق بذلك صحته .
( 6 ) أي من غير واسطة والواجب تعالى واحد حقيقي إذ لا تركب في ذاته تعالى وذلك قاطع لكل وهم .
( 7 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( لا ) .