بعينه كالنار « 1 » عن الحرارة أو لا بعينه كالجسم عن الحركة والسكون وقد يخلو « 2 » ما لاتصافه بوسط يعبر عنه باسم محصل كالفاتر أو بسلب الطرفين كاللاعادل ، واللاجائز أو بدون ذلك كاشفاف يخلو عن السواد البياض ) .
ظاهر وفيه إشارة إلى أن تعاقب الضدين على الموضوع الواحد ليس بلازم .
التضاد الحقيقي يوجد بين نوعين
( قال : وإن الحقيقي « 3 » منه إنما يكون « 4 » بين نوعين آخرين من جنس واحد كالسواد والبياض « 5 » لا بين جنسين كالفضيلة والرذيلة « 6 » ، وكالخير والشر ، أو نوعين من جنسين ، كالعفة والفجور « 7 » ، أو أنواع من جنس كالسواد والبياض والجمرة ، وعولوا في ذلك على الاستقراء وفيه نظر ، وأما المشهوري فقد صرحوا بأنه قد يكون بين جنسين كالخير والشر ، أو نوعين من جنس كالعفة والفجور ، أو أنواع من جنس كالسواد والبياض والحمرة أو من جنسين كالشجاعة والتهور والجبن ) .
يعني أن من حكم التضادان الحقيقي منه لا يكون إلا بين نوعين أخيرين من جنس واحد كالسواد والبياض الداخلين تحت اللون ، ويلزم من هذا الحصر ، أنه
هامش
( 1 ) فإنها موضوعة للحرارة المقابلة للبرودة .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) الكون وهو تحريف .
( 3 ) أي التضاد الحقيقي الذي يفيد غاية الاختلاف .
( 4 ) أي يوجد ويتحقق .
( 5 ) فإنهما نوعان من جنس اللون الذي هو بعض أجناس العروض وهما الأخيران من أنواع اللون لوجود وسطين قبلهما أدنى منهما في الاختلاف كالبياض مع الصفرة والحمرة مع السواد .
( 6 ) فإن الفضيلة جنس تحتها الحكم والعلم والعدل وغير ذلك ، والرذيلة جنس تحتها الطيش والجهل والجور وغير ذلك .
( 7 ) العفة : نوع من الفضيلة الشرعية الصادقة على العدل وملازمة العبادة وترك المحرمات وعلى غير ذلك . والفجور : نوع من الرذيلة الشرعية الصادقة على الجور وعدم العبادة والإقدام على المحرمات وغير ذلك . فالعفة ليست ضدا حقيقيا للفجور لكونهما جنسين لا من جنس .