قد يكذب « 1 » لعدم الموضوع أو لخلوه ) .
أي ومن حكم الإيجاب والسلب أنهما إذا نقلا إلى الحكم والقضية ، كان أحدهما صادقا ، والأخر كاذبا البتة سواء وجد الموضوع أو لم يوجد ضرورة امتناع اجتماع النقيضين ، وارتفاعهما بخلاف سائر الأقسام ، فإنه يجوز أن يكذب فيه المتقابلان لعدم الموضوع أو لخلوه عنهما ، كما « 2 » إذا حمل الأعمى والبصير ، أو الأسود والأبيض ، أو الأب والابن على العنقاء أو على العقل « 3 » .
فإن قيل : إن أريد بالنقل إلى القضية حمل المتقابلين على موضوع ، فالإيجاب والسلب أيضا قد يكذبان « 4 » لعدم الموضوع . كما في قولنا : العنقاء أسود ، ولا أسود لاقتضاء المعدولة وجود الموضوع ، وإن أريد اعتبار التقابل بين النقيضين ، فهذا لا يتصور في التضايف ، ولا في ملكة والعدم .
قلنا : المراد الثاني في الإيجاب والسلب ، والأول في البواقي ، وقد يقال القضية إنما تكون معدولة مفتقرة إلى وجود الموضوع « 5 » إذا أريد بالمحمول مفهوم ثبوتي يصدق عليه النقيض ، عدل في التعبير عنه إلى طريق السلب وأما إذا أريد به نفس مفهوم النقيض فهو موجبة سالبة المحمول مستغنية عن وجود الموضوع لكونها في قوة السالبة ، فقولنا العنقاء لا أسود إذا أريد باللاأسود أسود نقيض الأسود ، أعني رفعه فهي صادقة بمنزلة قولنا ليس العنقاء أسود .
أحكام التضاد
( قال : ومن حكم التضاد أن الموضوع « 6 » قد لا يخلو عن أحد الضدين « 7 »
هامش
( 1 ) في ( ج ) قد يكون بدلا من ( قد تكذب ) .
( 2 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) لفظ ( كما ) .
( 3 ) في ( ب ) النقل بدلا من ( العقل ) .
( 4 ) في ( ب ) يكونان بدلا من ( يكذبان ) .
( 5 ) في ( ب ) الممنوع بدلا من ( الموضوع ) .
( 6 ) أي الذات التي من شأنها أن يعرض لها الضدان فتكون موضوعا لهما مقوما لما يحل فيه منهما .
( 7 ) المتقابلين عليه لاتصافه بأحدهما بعينه دون الآخر .