من أحكام التقابل مقوليته على ما تحته
( قال : وإن مقوليته على الأقسام « 1 » بالتشكيك « 2 » ، وأشهرها الإيجاب والسلب ، إذ باعتباره يمتنع الاجتماع « 3 » في البواقي لا التضاد باعتبار غاية الخلاف « 4 » ، إذ لا غاية فوق التنافي الذاتي ) .
يريد أن من حكم التقابل أنه ليس جنسا لأقسامه ، إذ لا يتوقف تعقلها على تعقله ، وهذا ظاهر في التضايف ، كما أن التوقف ظاهر في التضاد ، وأما ( في التضاد وأما ) « 5 » في الباقين فمتردد .
وبالجملة فمقوليته على الكل بالتشكيك لكونه في الإيجاب والسلب أشد لأن امتناع الاجتماع فيهما ظاهر وبحسب الذات ، وفي البواقي لاشتمالها على ذلك ، وأوضح ذلك بأن الخير فيه عقدان عقد أنه خير وهو ذاتي ، وعقد أنه ليس بشر وهو عرضي ، وكونه ليس بخير ينفي الذاتي ، وكونه شرا ينفي العرضي ، ولا خفاء في أن النافي الذاتي أقوى وفي التجريد ما يشعر بأنه في التضاد أشد لأنه قال : وأشدها فيه .
الثالث : أي أشد أنواع التقابل في التقابل هو التضاد ووجه « 6 » بأن التضاد مشروط بغاية الخلاف ، وهي غاية في امتناع الاجتماع . ورد بأنه لا يتصور غاية خلاف فوق التنافي الذاتي بأن يكون أحدهما صريح سلب الآخر بخلاف الضدين ، فإن أحدهما إنما يستلزم سلب الآخر .
وقيل : يعني كلامه أن شد الأنواع في التشكيك هو التضاد ، لأن قبول القوة
هامش
( 1 ) الأربعة التي تحته وهي التضاد والتضايف والإيجاب والسلب والعدم .
( 2 ) بمعنى أنه إنما يقال على هذه الأقسام ويصدق عليها بطريق التشكيل لا بطريق التواطؤ والاشتراك .
( 3 ) كان الإيجاب والسلب أقوى هذه الثلاثة إنما هو باعتبار اشتمالها على الإيجاب والسلب .
( 4 ) الذي بين الضدين .
( 5 ) ما بين القوسين من ( أ ) و ( ج ) ساقط .
( 6 ) في ( ب ) وجه بدلا من ( ووجه ) .