الثاني : أنه لو لزم لكان إما سكونا طبيعيا وهو ظاهر البطلان ، وإما قسريا ، والتقدير عدم القاسر إلى السكون .
وأجيب بأن تعادل القوتين قاسر إلى السكون إلى أن تغلب الطبيعة ، وفي كلام ابن سينا أن القوة القاسرة مسكنة للجسم في بعض الأحيان « 1 » ، وإلى أحد هذين المعنيين ينظر ما قال الإمام : أن هذا السكون لما كان ضروري الحصول لم يستدع علة كسائر اللوازم .
الثالث : أنه لو لزم لضرورة تعادل القوتين ، أو استحالة تتالي الآنين ، امتنع كونه في زمان ، ما لأن كل زمان نفرض ، فأقل منه كاف في دفع تلك الضرورة .
وأجيب بأنه يقع في زمان لا يقبل الانقسام إلا بمجرد الوهم ، لأنه الذي يمتنع أن يكون بعضه مقدارا للسكون وبعضه لا الرابع : إنه يستلزم وقوف الجبل الهابط بملاقاته الخردلة الصاعدة .
أجيب بأن الخردلة ترجع بمصادمة ريح الجبل ، فسكونه يكون قبل ملاقاة الجبل .
إن قيل : قد نشاهد أن الملاقاة كانت حال الصعود دون الرجوع ، كما في السهم الصاعد بل كما في حركة اليد إلى فوق ، فإنه يعلم قطعا أن الرجوع لم يكن إلا بعد الملاقاة .
قلنا : لو سلم فوقوف الجبل مستبعد لا مستحيل .
هامش
( 1 ) في ( أ ) الأحياز بدلا من ( الأحيان ) .