الإضافة إلى الحيز الأول خروج وحركة منه ، ثم الاجتماع لا يتصور إلا على وجه واحد ، والافتراق يتصور على وجوه متفاوتة في القرب والبعد ، حتى ينتهي غاية القرب إلى المجاورة التي هي الاجتماع ، ومن أسمائها المماسة أيضا ، على ما يراه الأستاذ أبو إسحاق وهو أقرب إلى الصواب مما ذكره الشيخ والمعتزلة من أن المماسة غير المجاورة ، بل هي أمر يتبعها ويحدث عقيبها ، وظاهر عبارة المواقف يشعر بأن المجاورة افتراق حيث قال : الافتراق مختلف فيه « 1 » قرب وبعد متفاوت ومجاورة .
العرض لا يقوم بمحلين
( قال ) ( وقيامه بواحد ) إذ كل من الجوهرين اجتماع يقوم به ، وإن لم يعتبر بالنسبة إلى آخر ، فإن كان مسبوقا بحصوله في ذلك الحيز فسكون ، أو في آخر فحركة ، فالسكون حصول ثان في حيز أول ، والحركة حصول أول في حيز ثان ) .
قد يتوهم أن اجتماع الجوهرين عرض « 2 » قائم فيلزم العرض الواحد بمحلين ، فنفي ذلك بأن لكل من « 3 » الجوهرين اجتماعا يقوم به مغايرا بالشخصي للاجتماع القائم بالآخر .
( قال : ( وأما الحصول ) .
أول الحدوث فليس بحركة ولا سكون فلا حصر ، وقال القاضي « 4 » وأبو هاشم « 5 » بل سكون ، لأنه مماثل للحصول الثاني ، ويلزم كون الحركة مجموع سكنات ، لأن السكون الأول أيضا في الحيز الثاني سكون ، والتزم
هامش
( 1 ) في ( ب ) فمنه بدلا من ( فيه ) .
( 2 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( عرض ) .
( 3 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( من ) .
( 4 ) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر أبو بكر الباقلاني ، ت 403 ه . وقد سبق الترجمة له .
( 5 ) هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي المعتزلي ، ت 321 ه . سبق الترجمة له .